الأحد، ١١ يوليو ٢٠١٠

اصرخ يا قلمي


اكره قلمي عندما يعاندني و يعصاني، اكره عندما يمتنع أن تحتضنه أصابعي، عندما يمتنع أن يجري على صفحات الورق، عندما يمتنع أن يصرخ بما يجول في الوجدان.
لماذا تعصاني وتعاندني؟
ألم تعاهدني أن تكون معي مرن أمين، ألم تعاهدني أن تصرخ في وجه المتطاولين، فلما التراجع و التهاون، لما انخفض صوتك وقلت همتك؟
هل نفذ مدادك أم آثرت الإنضمام إلى صفوف الصامتين؟
ولكن كيف تصمت و أنت قلمي المتين، كيف تصمت و أنت تراعي رب العالمين، كيف تصمت و قد أخذت العهد أن تصرخ!!!

اصرخ يا قلمي واكتب عن غصة في الصدر و مرارة في الحلق، من نفس انتهكت حرمت الله، من قلب ألف المنكر ولم يعد يغضب لله.
من عين اعتادت المنكر و لسان لم ينكره ووجه لم يمتعض لله.

اصرخ يا قلمي واكتب عن ضمير خدرته كثرة الذنوب فلم يعد يقوى على مواجهة النفس و بها أصبح السيد عبد!!

اصرخ يا رفيق الأيام في وجه كل الأنام وارفع صوتك ليسمعك النيام، وأنت تخبرهم عن الدماء الباردة التى أصبحت تسري في عروق الرجال، عن المروءة التى أصبحت شيء محال، عن ثوب الحياء الذي مُزِّق بتهاون الرجال.

اصرخ يا قلمي وارتعد عن أمة مغتصبة أصبح وجهها فى التراب، عن شباب امتنع أن يرد شرف أمته.

اصرخ يا قلمي و صوّب رصاص مدادك في رأس كل ديوس صافح المغتصِب.
اصرخ و اصرخ واصرخ
ولا تتوقف عن الصراخ عسى أن يفيق النيام
 يتبع إن أمكن...

الاثنين، ٢٨ يونيو ٢٠١٠

كيلو الفراولة بكام؟؟؟




الفراولة دى من أحلى أنواع الفاكهة مش عارفه ليه بحس أنها فاكهة مدلعه نفسها، بترتبط دايما فى ذهنى الفراولة بالدلع والجمال، حاجة كدا فرولاية،
 بس حديثا جدااا بقت الفراولة بيرتبط ذكرها قدامي بالجنة!!!
مش بس الجنة دى كمان جنة الفردوس...

لما كنت في سنة أول حصل قدامى موقف معتقدش أنى ممكن أنساه عمرى كله،
 كان ليّا واحده زملتى بسيطه جدااا جدااا، ماكنتش أعرف مدى بساطتها المادية غير بعد الموقف دا،
 جاءت فى مره الكليه ولقتها بتقولى وأنا جاية لقيت راجل واقف بعربية فراولة كان نفسي فيها قوى لدرجة أنى كنت عايزه أقوله أدينى واحده بس..



رديت بكل سلاسة طيب ماشترتيش ليه كيلو ولا نص كيلو قالت بابتسامة إلى الآن لم أنساها، كيلو الفراولة بكام يا سلمى وأنا معايش حتى تنمن واحده،
طبعا أحرجت من نفسي جدااا جدااا وبصيت لها بشيء من الأسى ما كنتش عارفه اتصرف ازاي؟
فى أقل من ثانية لقيتها بتقول بابتسامه يملئها اليقين، فى الجنة إن شاء الله هاكل منها لحد ما قول بس،
وبدأت تسرد شكل القصر بتاعها وجناين الفاكهة اللى هتحيط بيه وطبعا مانسيتش جنينة الفراولة...يقنها كان مش عادى كنت أول مره فى حياتى أتعلم أفكر بالرضا واليقين دا، سبحان الله كان اسمها صفية اسم على مسمى بجد
ربنا يرزقك يا صفية جناين فراولة فى الدنيا والآخره وتنعمى فى الفردوس الأعلى مع حبيبك المصطفى


جمعتنا الأيام فى سنة واحده فى الكليه علشان اتعلم منك الموقف دا يا صفية، علشان كل لما أشوف الفراولة أدعيلك بالجنة، ممكن ننسى الأشخاص بس مش ممكن أبدا ننسي المواقف اللى بتأثر فينا، أكيد هى مش فاكرانى دلوقتى بس أنا ماعرفتش أنساها...
يا ترى فى كتييير زى صفية عندهم اليقين دا، لما يبقى محتاج حاجة وما يعرفش يجبها لظرف أو لآخر يقول فى الجنة إن شاء الله، ولا بيغضب ويتذمر ويشكى الظروف.
اللهم أملء قلوبنا رضا وقناعة ويقين لا يتزحزح أبدا...

السبت، ٥ يونيو ٢٠١٠

ستار أكاديمي شباب آخر حاجة




برنامج ستار أكاديمى طبعا أشهر من النار على العلم، برنامج ليه شعبية كبيرة وجمهور مواظب عليه، أهم ما يميز البرنامج دا أنه بيضم خيرة شباب الوطن، بنات وشباب حاجة جميلة جدااا، والأجمل من دا كله أنهم بيكونوا من بلاد مختلفه برنامج بيقدر يجمعنا، وحده
وطنيه رااائعة بجد جسمي قشعر..


شايفين الوحدة والانسجام حاجة آخر جمال
كل شاب من دول عنده رساله وهدف فكل واحد منهم جاي علشان يمثل بلده ويرفع راسها ويشرفها ربنا يبارك في عمركم ياشبابنا
وياحرام لما بيخسر واحد منهم يقعد يعيط راجل أو بنت عياط بيشحتف قلبى معاه ويعتذر لبلده أنه ماقدرش يكمل في مشوار رفع راسها وبيكرر أعتذاره فعلا،
فى وسط هذه الدموع وكل هذا الأسى


تذكرت صوره لم تغب يوما عن بالي...



على ما تبكين يا أماااه...

خلونا في موضوعنا شباب استار أكاديمى بقى دول شباب آخر حاجة شباب محدد هدفة شباب وطني فاهم قضيته آخر حاجة (بس المره دي آخر حاجة بجد)...شايفين الفرحه فعنيهم والوطنيه بتنط منهم ازاي


شايفين رفع راس بلده ازاي حد فيكم قدر يرفع راس بلده كدا؟؟
-بس براحه على راس بلدك وأنت رافعها لتوقع تنكسر-
في عز اندماجي في مشاهدة صورة راس بلده وهى مرفوعة
 قفزت أمام عيناي هذه الصوره..

لبيك واجعل من جماجمنا لعزك سلما...

مش عارفه ليه كل شويه بخرج عن الموضوع... ركزي ياسلمى شويه
وطبعا بكل وطنيه بنتابع البرنامج وبنصوت للبطل اللى عليه مهمة رفع راس البلد.
ونعيييييط لما الفارس يخسر ويطلع من البرنامج....

حسبنا الله ونعم الوكيل، ايه اللى بيحصل فى بلادنا دا معقول الآية اتقلبت للدرجة دي..معقول السطحية اللى وصلنالها دى،- قبل لما أكمل أحب أعتذر وبشده على هذه المقارنه الجاحفه فتقليل من شأن هؤلاء الأبطال أن أقارنهم بهؤلاء الغافلين-

لهذه الدرجة أصبحت مهمة رفع رأس بلادنا من مهمة هؤلاء الشباب، الذين سيطر عليهم الشيطان ولجمهم بلجامه، لهذه الدرجة تتساقط دموعك أماه لخروج ابنك من هذا البرنامج المدمر، برنامج يستهدف صلب هذه الأمه وبكل سذاجة انسقنا خلفه بنية رفع راس بلدنا...
اترك الباقي لتعليقاتكم...

السبت، ٢٩ مايو ٢٠١٠

ضيوف الوطن


  
  هي لحظة لا يمكن و صفها ولا يمكن لأحد أن يفهمها إلا من عاشها. قد تختلف طريقة التعبير عنها من شخص لآخر، و لكن في النهاية الجميع يحمل نفس المعاني و المشاعر،
تلك اللحظة هي اللحظة التي يعود فيها الغريب إلى وطنه وداره هي اللحظة التي يطأ فيها الغريب أرض الوطن، اللحظة التي يرتمي فيها الغريب بين أحضان الوطن، يستنشق هوائها و يأكل من خيراتها يتجول بين أنحاءها بكل حرية و أمان يتفحص الأوجه التي اشتاق إليها و الأماكن التي غاب عنها.

   فكم من شاعر كتب أشعارا لوصف هذه اللحظة التي قد تجمع بين الفرح والحزن في نفس الوقت، الفرح بالعودة و رؤية الأهل و الأقارب و الجيران، الفرح بلحظات الأمان التي يشعر بها الإنسان في وطنه و تحديدا في مدينته و بالأخص في منزله و الحزن لاضطراره إلى الغربة و البعد، الحزن على الفراق على الوحدة،

   لكن ما الذي يجبره على الغربة رغم وحشتها؟ سؤال محيَر، وتصرف متناقض، أليس الخيار في يده؟ فلماذا يترك الأمان و يذهب للوحدة والحرمان؟

قبل الإجابة على هذه التساؤلات يبقى هناك سؤال آخر:
لماذا يشعر الإنسان بالأمان و الشوق لوطنه؟
قد تتعدد الإجابات و تتنوع ما بين أنه حب فطري ، وبين أن الإنسان يتمتع في وطنه بالحرية و كافة الحقوق، يشعر الإنسان في وطنه أنه سيد المكان مع اختلاف الوظائف و المناصب و لكن يبقى أبناء الوطن في الدرجة الأولى فكل خيرات الوطن يتمتع بها أبناؤها،
أو لأن الوطن هو مصدر الدفء فعندما تظلم ستجد ألف شخص أو يزيد يسعى ليعيد لك حقك، عندما يعتدي عليك غريب ستجد من يتصدى له، عندما ينتهك عرضك أو يرق دمك ستجد من يثأر لك، من يقتطع من رزقه ليعطيك، ستجد حاكم يبذل كل غالي وثمين من أجل أن يؤمن لك حياة كريمة، حاكم لا يغمض له جفن إلا بعد أن يطمئن على أبناء وطنه.
ربما هذا ما شعر به الشعراء في الماضي فتغنوا بحب الوطن!.
لكن عندما تشعر بأنك ضيف في وطنك و لست كأي ضيف و إنما ضيف غير مرغوب فيه،ضيف ثقيل.
   في كل لحظة تشعر بأنك مهان محروم من أقل حقوقك، يراق دمك في وطنك وبعدها يصافح من أراقها، تنتهك آدميتك و يصفق لمن انتهكها، يسرق مالك و ترفع القبعة لمن سرقه.
   عندما تهان كرامتك ممن كان يجدر به أن يحافظ عليها، و بعد ذلك يزج بك في السجن و تتجرع من العذاب ألوانا لمجرد أنك صرخت من شدة الألم، لأنك بكيت من هول الدهشة،
فكيف لي أن أعيش غريب في وطني!!
أن أرى الغرباء يتمتعون بخيرات وطني و أنا محروم، أن ينتهك عرضي في وطني و غيري مصان، أن أحرم من خيرات و طني لينعم بها الغريب، أن تراق دمائي على أرض وطني و أسمع أنين وطني حزنا و ألما على حالي...

أما زال السؤال محيَر؟ أما زال التصرف متناقض؟!!
فمشاعر الغربة و الوحدة و عدم الأمان في وطن غريب أهون بكثير منها في وطن المغترب، فرغم الغربة إلا أن آدميتي مصانة و حقوقي مكفولة لا لشيء إلا لأنني إنسان.

   وعلى هذا فإني أقدم أحرف الاعتذار هذه لك يا وطني، و أرجو أن تتفهم موقفي.
فأنا لم أفكر في الهجرة و البعد إلا بعد أن نفذ صبري و قلت حيلتي، و تذكر أن حبك في قلبي سيظل مشتعل و ستظل أنت الوطن و أعدك بأنني سأعود لأجفف دمعك وأصون حرمتك.
وإلى حينها لك مني يا وطني كل الحب والحنين.





سلمى ساجدة للرحمان

السبت، ١ مايو ٢٠١٠

مصارعة حره

  


   في كثير من الأحيان يقفز في ذهن الواحد منا فكرة معينة ولكن ليس لديه الوقت لكي يخرجها في صورتها المطلوبة فيقوم بعمل تخزين لها في ملفات الذاكرة حتى يتمكن من استخراجها في أقرب وقت، و لكن قبل أن يتمكن من هذا يقفز إلى خاطره فكره أخرى بنفس القوة و لكن الوقت مازال مشغول و غير متاح لإعطائها حقها الكافي، فيقوم بتخزينها هى الأخرى في انتظار أول الفرص لإخراجهما معا و قبل أن يأتي الوقت المناسب لإخراجهما تقفز فكرة أخرى و أخرى و أخرى أكثر قوة و أفضل رؤية، فيسرع الشخص بإضافتها لملف الذاكرة و تستمر الأفكار في القفز و الهبوط على الخاطر و كلها أو معظمها أفكار جديدة جريئة و هادفة و يستمر الواحد منا في تخزين كل هذه الأفكار على أمل أن يجد وقت مناسب تكون المسؤليات فيه أقل و الأعباء أخف، حتى يتلذذ بمتابعة هذه الأفكار كلها و هي تنمو داخل ثنايات العقل و يتابعها و هي تولد من رحم الفكر و يكون أول من في استقبالها ليضمها ضمة الحياة و يهمس في أذنها بنواياه الصادقة و يكتب تاريخ ميلادها بخط يده على صفحات الوجود بحروف من اخلاص،

   لكن الوقت المناسب لعمل كل هذا لم يأتي بعد و فيض الأفكار العارم لازال يفيض بالمزيدمن الأفكار والتي تبدأ في التصادم بينها و بين بعض بكل قوة و عنفوان و تتصارع وتتضارب داخل رأس الواحد منا تظن نفسها أحد لاعبي المصارعة الحرة في حلبة الصراع، عندها يجب علي الإنسان أن يتوخى الحذر فربما تصبه ضربه طائشة من أحد المصارعين أقصد الأفكار قد تؤدي بحياته إلى الأبد، و عليه في هذه الحاله أن يدعو الله بالسلامة و ينتظر حتى انتهاء الصراع و يعلن اسم الفائز حيث أن البقاء دائما للأقوى و الأصلح، عندها و بدون تردد ابدء في تنفيذ هذه الفكرة الفائزة قبل أن تقفز إلى خاطرك فكرة جديدة و عندها تمتلء الذاكرة و لا تستطيع استقبال المزيد من الأفكار و لا غير الأفكار،

   فلم يعد هناك مكان لأي شيء عندها يشعر الإنسان بحالة من الورم الذهني و هذه أخطر حاله قد يمر بها الإنسان حيث تصاحب هذه الحالة بعض الأعراض المدمرة كالخمول و ضيق التنفس و فقدان الشهية الإبداعية مع ظهور بعض أعراض الإنسحاب النفسي المؤدية إلى قلة العطاء و مزيد من الإحباط و الذي قد يؤدي بدوره إلى إجراء عملية استئصال عاجلة لهذا الورم الذهني، عندها سيفقد الإنسان كل أفكاره و يتحول إلى شيء بلا قيمة و لذلك عليه أن يدرك خطورة الموقف قبل وصوله إلى هذه المرحلة المتأخره فعليه أن يقوم بعملية لفظ لبعض الأفكار التي قد تبدوا أقل أهمية و أكثر عشوائية و عدم وضوح، حتى يقلل من هذا الورم المتزايد و يحمي نفسه من خطر البتر الفتاك و بذلك يكون قد تحول إلى مرحلة جديدة يكون للأفكار فيها قدرة على الحركة والتقلب،

   هذه المرحلة قريبة من مرحلة المصارعة الحره وقد تكون أقل منها قليلا، تتوقف على قدر الأفكار التي تم لفظها ليصل الإنسان بعدها إلى مرحلة ذهنية أكثر جمالا و تميزا،

   هي مرحلة الإبداع و التألق فيها يكون الذهن محتوى على الأفكار الأكثر نضجا و الأقوى و الأصلح، أفكار متنوعة و لكنها ليست مزدحمة و لا فارغة، هنيئا لمن وصل لهذه المرحلة بسلام أو على أقل تعبير وصل إليها بأقل خسائر، فإن كنت أحد الذين وصلوا إلى هذه المرحلة بسلام فجدد نيتك واحزم همتك وتذكر قدراتك و توكل على خالقك ثم انطلق في رحلة ابداعك و احفر بصمتك الإصلاحية على جدران الكون فلهذا قد خلقك الله.

سلمى ساجدة للرحمان



الخميس، ٢٢ أبريل ٢٠١٠

نكتة الحياة




   ما الحياة إلا مجموعة من المشاهد و الفصول في مسرحية كبيرة تسمى مسرحية الحياة، ولكن هذه المسرحية تختلف عن غيرها من المسرحيات التي نشاهدها على قنوات التلفاز بأن نهايتها غير معلومة و الأكثر من هذا أن أحداثها هي الأخرى غير معلومة و لكن أبطالها معلومين فأنت بطل في مسرحية حياتك و أنا بطلة مسرحية حياتي و هو بطل مسرحية حياته، فكل واحد منا بطل في مسرحية الحياة و لا تنسى باقي الأبطال فكل واحد منا يشاركه البطولة مجموعة من الناس قد تكون أنت من اخترتهم و قد لا تكون، ولكن يا بطل ليس لك حق التغيير -وهذا أيضا فرق آخر- وقد يكون من بين هؤلاء الأبطال من لا يجيد التمثيل و مع ذلك فهو يشاطرك البطولة.

   دعنا من هذا كله و لنستسلم للواقع ونبدأ في الحديث عن سر تلك المسرحية، فكلنا متفق أنها عبارة عن لحظات تكون مشاهد و التي تكون فصول حيث تنتهي بتكوين المسرحية، فهذا هو الهيكل العام لمسرحيات كل البشر و لكن ماذا سنشاهد إذا توغلنا قليلا داخل هذا الهيكل!!

   من المحتمل أن نجد فيها لحظات أو لويحظات من السعادة، وقد يوجد فيها فصول بأكملها روتينية لا جديد فيها تصيب بالملل،و البعض الآخر مليء بالتشويق و الإثارة و التي قد تزيد لحد الكارثة و الفجيعة و عندها فقط يصرخ البطل و يعلن عن اكتئابه و حزنه الشديد لما أصابه وخاصة إذا كانت هذه الكارثة ناتجة من أحد الأبطال المشاركين في المسرحية و المثير أكثر للحزن أنهم لم يسمعوا صوت صراخه لأن كل واحد منهم مشغول في دور البطولة الذي يلعبه في مسرحيته الخاصة،

   تمر الأيام و يستطيع البطل أن يتغلب على ما أصابه متذكر رحمة الخالق و لا يلبث طويلا حتى تدق على أستار حياته كارثة أخرى يزداد ضعفه وحزنه ويعتبرها أكبر مشكلة في حياته و يحولها إلى لغز من ألغاز الحياة ثم تنجلي بفضل الله و يأتي له خبر نجاح مثلا فيفرح فرح لا حدود له و يعتقد أن الحياة كلها سعادة و أن المسرحية كلها ضحك و يضحك على المشكلة الضخمة التي اعتبرها لا تحل و يقول ما أتفهك و لكن سرعان ما ينتهي هذا المشهد بدراما جديدة و لكن البطل لم يتعلم من الدروس السابقة وعاد ليمثل نفس الدور ببراعة بأنه مظلوم وأنه معذب وأن هذه المشكلة بالتحديد لا يوجد أكبر منها....

   وهكذا تستمر الحياة يوم نبكي فيه على الحاضر و يوم نضحك فيه على الماضي لأن المستقبل أصعب بكثير فيكفى أنه مجهول، ورغم هذا المجهول إذا شاهد كل واحد منا مسرحية الآخر و اعتبر منها سيجد أنه لا داعي للبكاء فالحاضر و المستقبل سيأتي عليهم يوم و يتحولا إلى ماضي مضحك، إذا فالنهاية هي الضحك فلما البكاء،

   فكل شيء سيتحول إلى ماضي تنسدل عليه أستار مسرح الحياة ليأتي الفرق الأخير بين مسرحية الحياة و مسرحيات التلفاز و التي تنتهي بالضحك و التصفيق بينما تنتهي مسرحية الحياة بالبكاء و النويح ويستعد أبطالها ليبدءوا مسرحية جديدة يتوقف دور كل واحد فيها على مدى أداءه وجودة تمثيله في مسرحية الحياة فهل أتقنت دورك و فهمت لغز الحياة، هل أضفت جديد لها، هل تركت بصمتك في الحياة لتستحق أن تأخذ دور البطولة في مسرحية ستكون لك وحدك لا تخشى المنافسين، مسرحية لانهاية لها و كلما أتقنت دورك كلما زادت العروض...
   لهذا ادعوكم جميعا لتحجزوا أدواركم من الآن في مسرحية الحياة و لنضحك جميعا عند انسدال الستار.!



سلمى ساجدة للرحمان
18-12-2006



الاثنين، ١٢ أبريل ٢٠١٠

أرض الموت




هل شعرت أنك تريد أن تقول كلام كثير و لكن لست تدري من أين تبدأ وإلى أين تنتهي، تحمل مشاعر متضادة، أحلام متعاكسة، هل شعرت للحظة أن رغبة الانتقام تمكنت منك، رغبة الغضب، رغبة الخوف تملكتك؟ هل شعرت بطاقة لا حدود لها تكاد تفجر جسمك من قوتها تقابلها في نفس اللحظة إحباط شديد و استسلام مرير.
 رغم أنفك تسير في طريق لا خيار لك غير السير، هل شعرت بأنك محبوب و أن لك أصدقاء و مع ذلك تشعر بالغدر و الخيانة، تشعر بأن الطعنات الموجهة لك من أقرب الناس قد يكون متعمد في طعنك و قد يكون عن جهل و لكن في النهاية فهو السبب في إراقة دمك (حلمك) هو السبب وراء انهيارك و بكل استفزاز يتعلل بأنه كان يقصد خيرا.
 أهذا يعقل يا بشر؟!


ماذا تشعر عندما تجد كل هذه المشاعر داخلك، و في نفس الوقت إلى أيهم ستنجرف للاستسلام أم المقاومة، للقوة أم للضعف، للأمل أم لليأس، و لكن قبل هذا هل بيدك أن تختار في الأصل بينهم. أم أن هناك قوة خفية تسطر لنا مسيرتنا تتخفى خلف ستار الواقع الزائف. من المتحكم أنت أم هي؟


هل لديك الرغبة و الإرادة؟ قد تكون الإجابة بنعم و لكن الواقع الزائف يصرخ فيك ليفقك لا أيها الأحمق فأصدقائي من أعداء النجاح يحيطون بنا من كل جانب يوجهوننا للسير في طريق لا نور فيه طريق يسير بنا إلى أرض الموت، أرض تكتب الموت لأحلام الشباب لطاقاتهم أرض تخضعنا للاستسلام رغم كل الحماس رغم كل الإرادة.


أرض الموت مكان يسكنه كل أعداء النجاح كل من يرغب في البقاء على حاله ولا يكتفي بهذا بل يرغم الجميع على البقاء معه في هذه الأرض البور.لكني اكتشفت اليوم أن هذا النوع من البشر بسيط يسهل مقاومته،

 ولكن أصعب نوع يسكن هذه الأرض، هم البشر الذين يسمحون لأنفسهم بكل شيء و يحرموه عليك لأنهم فقط أولياء أمرك وهذا سبب أساسي في خلق هذه المشاعر المضطربة داخل أي إنسان،

 أما النوع الثالث من سكان أرض الموت هم أناس تسعى لتأخذ بأيديهم لتخرجوا سويا من أرض الموت و تكتشف بعد حين أنهم بدءوا في البحث عن طريق آخر بدون أن يخبروك، بعد كل محاولاتك لمساعدتهم فما أقصى هذه الطعنة فلطالما جاءت من أقرب المقربين، باعوا الإخلاص و الوفاء حفروا بداخلك جرح و ضغطوا عليه بكل قسوة.


والنوع الرابع من سكان هذه الأرض لا يجيدون شيء سوا النقد و التعديل على الآخرين بدون تقديم أي بديل أو أي حل و هؤلاء ما أكثرهم و ما أبرعهم في أداء مهمتهم النقدية الإحباطية.

 أما النوع الخامس فهم أشخاص لا يعرفون للمسؤولية طريق لذلك كانت أرض الموت مسكنهم، هم يرفضون هذا الواقع الزائف و لكن جهلهم بمعنى المسؤولية كان السبب في جعلهم من نزلاء هذه الأرض.


 و يبقى النوع الأخير من سكان أرض الموت، هم بشر يسري في دمائهم الروتين يعشقون رتابة الحياة لا يقبلوا أي فكر جديد أي فكر جرئ لا توجد للمغامرة معنى في قاموسهم.


 هؤلاء هم سكان أرض الموت، هؤلاء هم أعداء النجاح، هؤلاء من تناسوا أن قوة الإرادة و العزيمة و قوة التوكل على الله أقوى من كل قوى الأرض، قد نمر بفترات كمون لنعيد ترتيب أوراقنا و لكنها أبدا لن تكون استسلام، فرحلوا عنا جميعا و لتجعلوا أرض الموت مقابركم و لتتخذوا من واقعكم الزائف أكفانكم

وليسامحكم الله...
سلمى ساجدة للرحمان