الأحد، ١ أغسطس ٢٠١٠

افهم دورك وما تحفظش..! تعديل

حملة: أخرتها هعنس، أو هطلق، أو هتجوز طرطور!
تم تغيير اسم الحملة إلى افهم دورك وما تحفظش..!
قبل أى حاجة، لا احنا أعضاء جمعية حقوق المرأة ولا مشاركين فى منظمة مناصرة الرجل. احنا وبكل بساطة شباب بيفكر بعقله وييحس بقلبه، شاف حال الرجل والمرأة اللى بقوا عليه فقرر ياخد وقفه لإعادة تقييم الوضع، كنا فين وبقينا فين ورايحين على فين...ياترى الوضع الحالي مرضي للطرفين؟؟؟



قررنا نعمل حملتنا حملة مجنونة وعاقلة، خيالية وواقعية، عشوائية وذات هدف...كل اللى هنعمله فيها هنفكر بصوت عالي ونقول بأعلى صوت لكل شاب مستهتر ومقضيها قهوة ونت ممكن تسبقنى؟ وفى نفس الوقت هنقول بلسان كل بنت عفوا أنا أميرة...وهنرجع تانى ونقول للشباب يامن ستكون وطني...وأخيرااا هنتكلم عن عواصف القلب...وهيكون معانا مستشارين متخصصين هيشاركونا حملتنا مش بس كدا كمان هيشاركونا أحداثنا و الأول هيكون: اضراب لحد ما تسبقنى


والتانى: ضحكوا عليكي وشلتى الليلة...وأخيرااا انتظروااا مفاجآت الحملة...
حملة عملنها على الفيس بوك فى انتظار مشاركة الجميعhttp://www.facebook.com/group.php?gid=136462416391919#!/group.php?gid=136462416391919&v=info

السبت، ١٧ يوليو ٢٠١٠

دعبسات


نفسي أدعبس جوا نفسي واغسل كل شيء بداخلي
نفسي ادعبس عن حاجات حلوة كانت راسخة فيا من زمان، كنت حضناها بقلبي، كنت حفظاها في عقلي.
نفسي ادعبس عن حلمي اللى كنت بحلمه بإصرار وعن قراري اللى كنت باخده بإقتدار بعد اعتمادى على الجبار
نفسي ادعبس عالحنان نفسي ادعبس عالأمان نفسي آلاقي بحور إيمان.
نفسي ادعبس عالصفا نفسي ادعبس عالوفا نفسي آلاقي قلوب تساندني وقت الجفا
نفسي ادعبس عن طفولتي نفسي ادعبس عن براءتي
نفسي ادعبس عالسكون
نفسي ادعبس عالقناعة نفسي أكتّر في العبادة، نفسي ارجع تاني زي زمان
نفسي ادعبس عالبساطة نفسي ارجع طفلة ما تعرفش غير السعادة
نفسي ادعبس عابتسامتي اللى كانت طالعة من جوا قلبي
نفسي ادعبس عالحماس نفسي ادعبس عالاحساس نفسي آلاقي قلب مبنى بأساس
نفسي ادعبس عن مبادئ أصبحت متبعثرة هنا وهناك
نفسي آلاقي قلب صامد دون اهتزاز
نفسي ادعبس عن قلبي اللى كان عمران بالعطاء، نفسي ارجع احضنه من تاني بضلوعي
نفسي ادعبس عالإرادة اللى بيها كنت أقدر أعبر أى غارة
نفسي ادعبس عاليقين
نفسي ادعبس على طيبة أيام زمان طيبة صادقة مافيهاش مجاملة ولا حتى اصطناع
نفسي ادعبس عن نفسي جوا نفسي، نفسي آلاقيها لسه زي ما هيّا حرة وأبية لا غلبها شيطان ولا أسرتها دنيا
نفسي ادعبس عن نفسي جوا نفسي، نفسي ألاقيها صافية طاهرة زي ما خلقها ربي
نفسي ادعبس عالثقة نفسي ادعبس عالرضا
نفسي ادعبس عالإرادة، نفسي ادعبس عالعزيمة نفسي ادعبس عالطموح اللى بيه كنت طايرة في سماء النجاح
نفسي ادعبس عن غايتى اللى كانت محفورة في وجداني
نفسي ادعبس عالشجاعة، نفسي ادعبس عالحرية، نفسي آلاقي عزيمة حديدية مهما مر عليها الوقت مش ممكن تنام
نفسي ادعبس عالمهارة، نفسي ادعبس عالبراعة، نفسي ادعبس عالنجاح
نفسي ادعبس عالتفاؤل، نفسي ادعبس عالبشاشة، نفسي آلاقي الأمل اللى عمره مافارقني لحظة واللى بيه كنت بخرج من كل أزمة
نفسي ادعبس عالتشجيع، نفسي ادعبس عالإحتواء، نفسي ادعبس عن دعم النجاح نفسي آلاقينى من تاني
نفسي ادعبس عن عقل كان متفتح، عقل كان بيقيل أى آخر، عقل كان مايهموش المظاهر
نفسي ادعبس عالفضيلة نفسي ادعبس عالعزيمة نفسي آلاقينى زى ما كنت أيام الطفولة
نفسي ادعبس عن قلب مليان بحب الخير قلب فرحان لأى غير
نفسي ادعبس عني أنا نفسي آلاقي اللى راح مني هنا
نفسي ادعبس جوا نفسي واغسل كل شيء بداخلي

سلمى ساجدة للرحمان

الأحد، ١١ يوليو ٢٠١٠

اصرخ يا قلمي


اكره قلمي عندما يعاندني و يعصاني، اكره عندما يمتنع أن تحتضنه أصابعي، عندما يمتنع أن يجري على صفحات الورق، عندما يمتنع أن يصرخ بما يجول في الوجدان.
لماذا تعصاني وتعاندني؟
ألم تعاهدني أن تكون معي مرن أمين، ألم تعاهدني أن تصرخ في وجه المتطاولين، فلما التراجع و التهاون، لما انخفض صوتك وقلت همتك؟
هل نفذ مدادك أم آثرت الإنضمام إلى صفوف الصامتين؟
ولكن كيف تصمت و أنت قلمي المتين، كيف تصمت و أنت تراعي رب العالمين، كيف تصمت و قد أخذت العهد أن تصرخ!!!

اصرخ يا قلمي واكتب عن غصة في الصدر و مرارة في الحلق، من نفس انتهكت حرمت الله، من قلب ألف المنكر ولم يعد يغضب لله.
من عين اعتادت المنكر و لسان لم ينكره ووجه لم يمتعض لله.

اصرخ يا قلمي واكتب عن ضمير خدرته كثرة الذنوب فلم يعد يقوى على مواجهة النفس و بها أصبح السيد عبد!!

اصرخ يا رفيق الأيام في وجه كل الأنام وارفع صوتك ليسمعك النيام، وأنت تخبرهم عن الدماء الباردة التى أصبحت تسري في عروق الرجال، عن المروءة التى أصبحت شيء محال، عن ثوب الحياء الذي مُزِّق بتهاون الرجال.

اصرخ يا قلمي وارتعد عن أمة مغتصبة أصبح وجهها فى التراب، عن شباب امتنع أن يرد شرف أمته.

اصرخ يا قلمي و صوّب رصاص مدادك في رأس كل ديوس صافح المغتصِب.
اصرخ و اصرخ واصرخ
ولا تتوقف عن الصراخ عسى أن يفيق النيام
 يتبع إن أمكن...

الاثنين، ٢٨ يونيو ٢٠١٠

كيلو الفراولة بكام؟؟؟




الفراولة دى من أحلى أنواع الفاكهة مش عارفه ليه بحس أنها فاكهة مدلعه نفسها، بترتبط دايما فى ذهنى الفراولة بالدلع والجمال، حاجة كدا فرولاية،
 بس حديثا جدااا بقت الفراولة بيرتبط ذكرها قدامي بالجنة!!!
مش بس الجنة دى كمان جنة الفردوس...

لما كنت في سنة أول حصل قدامى موقف معتقدش أنى ممكن أنساه عمرى كله،
 كان ليّا واحده زملتى بسيطه جدااا جدااا، ماكنتش أعرف مدى بساطتها المادية غير بعد الموقف دا،
 جاءت فى مره الكليه ولقتها بتقولى وأنا جاية لقيت راجل واقف بعربية فراولة كان نفسي فيها قوى لدرجة أنى كنت عايزه أقوله أدينى واحده بس..



رديت بكل سلاسة طيب ماشترتيش ليه كيلو ولا نص كيلو قالت بابتسامة إلى الآن لم أنساها، كيلو الفراولة بكام يا سلمى وأنا معايش حتى تنمن واحده،
طبعا أحرجت من نفسي جدااا جدااا وبصيت لها بشيء من الأسى ما كنتش عارفه اتصرف ازاي؟
فى أقل من ثانية لقيتها بتقول بابتسامه يملئها اليقين، فى الجنة إن شاء الله هاكل منها لحد ما قول بس،
وبدأت تسرد شكل القصر بتاعها وجناين الفاكهة اللى هتحيط بيه وطبعا مانسيتش جنينة الفراولة...يقنها كان مش عادى كنت أول مره فى حياتى أتعلم أفكر بالرضا واليقين دا، سبحان الله كان اسمها صفية اسم على مسمى بجد
ربنا يرزقك يا صفية جناين فراولة فى الدنيا والآخره وتنعمى فى الفردوس الأعلى مع حبيبك المصطفى


جمعتنا الأيام فى سنة واحده فى الكليه علشان اتعلم منك الموقف دا يا صفية، علشان كل لما أشوف الفراولة أدعيلك بالجنة، ممكن ننسى الأشخاص بس مش ممكن أبدا ننسي المواقف اللى بتأثر فينا، أكيد هى مش فاكرانى دلوقتى بس أنا ماعرفتش أنساها...
يا ترى فى كتييير زى صفية عندهم اليقين دا، لما يبقى محتاج حاجة وما يعرفش يجبها لظرف أو لآخر يقول فى الجنة إن شاء الله، ولا بيغضب ويتذمر ويشكى الظروف.
اللهم أملء قلوبنا رضا وقناعة ويقين لا يتزحزح أبدا...

السبت، ٥ يونيو ٢٠١٠

ستار أكاديمي شباب آخر حاجة




برنامج ستار أكاديمى طبعا أشهر من النار على العلم، برنامج ليه شعبية كبيرة وجمهور مواظب عليه، أهم ما يميز البرنامج دا أنه بيضم خيرة شباب الوطن، بنات وشباب حاجة جميلة جدااا، والأجمل من دا كله أنهم بيكونوا من بلاد مختلفه برنامج بيقدر يجمعنا، وحده
وطنيه رااائعة بجد جسمي قشعر..


شايفين الوحدة والانسجام حاجة آخر جمال
كل شاب من دول عنده رساله وهدف فكل واحد منهم جاي علشان يمثل بلده ويرفع راسها ويشرفها ربنا يبارك في عمركم ياشبابنا
وياحرام لما بيخسر واحد منهم يقعد يعيط راجل أو بنت عياط بيشحتف قلبى معاه ويعتذر لبلده أنه ماقدرش يكمل في مشوار رفع راسها وبيكرر أعتذاره فعلا،
فى وسط هذه الدموع وكل هذا الأسى


تذكرت صوره لم تغب يوما عن بالي...



على ما تبكين يا أماااه...

خلونا في موضوعنا شباب استار أكاديمى بقى دول شباب آخر حاجة شباب محدد هدفة شباب وطني فاهم قضيته آخر حاجة (بس المره دي آخر حاجة بجد)...شايفين الفرحه فعنيهم والوطنيه بتنط منهم ازاي


شايفين رفع راس بلده ازاي حد فيكم قدر يرفع راس بلده كدا؟؟
-بس براحه على راس بلدك وأنت رافعها لتوقع تنكسر-
في عز اندماجي في مشاهدة صورة راس بلده وهى مرفوعة
 قفزت أمام عيناي هذه الصوره..

لبيك واجعل من جماجمنا لعزك سلما...

مش عارفه ليه كل شويه بخرج عن الموضوع... ركزي ياسلمى شويه
وطبعا بكل وطنيه بنتابع البرنامج وبنصوت للبطل اللى عليه مهمة رفع راس البلد.
ونعيييييط لما الفارس يخسر ويطلع من البرنامج....

حسبنا الله ونعم الوكيل، ايه اللى بيحصل فى بلادنا دا معقول الآية اتقلبت للدرجة دي..معقول السطحية اللى وصلنالها دى،- قبل لما أكمل أحب أعتذر وبشده على هذه المقارنه الجاحفه فتقليل من شأن هؤلاء الأبطال أن أقارنهم بهؤلاء الغافلين-

لهذه الدرجة أصبحت مهمة رفع رأس بلادنا من مهمة هؤلاء الشباب، الذين سيطر عليهم الشيطان ولجمهم بلجامه، لهذه الدرجة تتساقط دموعك أماه لخروج ابنك من هذا البرنامج المدمر، برنامج يستهدف صلب هذه الأمه وبكل سذاجة انسقنا خلفه بنية رفع راس بلدنا...
اترك الباقي لتعليقاتكم...

السبت، ٢٩ مايو ٢٠١٠

ضيوف الوطن


  
  هي لحظة لا يمكن و صفها ولا يمكن لأحد أن يفهمها إلا من عاشها. قد تختلف طريقة التعبير عنها من شخص لآخر، و لكن في النهاية الجميع يحمل نفس المعاني و المشاعر،
تلك اللحظة هي اللحظة التي يعود فيها الغريب إلى وطنه وداره هي اللحظة التي يطأ فيها الغريب أرض الوطن، اللحظة التي يرتمي فيها الغريب بين أحضان الوطن، يستنشق هوائها و يأكل من خيراتها يتجول بين أنحاءها بكل حرية و أمان يتفحص الأوجه التي اشتاق إليها و الأماكن التي غاب عنها.

   فكم من شاعر كتب أشعارا لوصف هذه اللحظة التي قد تجمع بين الفرح والحزن في نفس الوقت، الفرح بالعودة و رؤية الأهل و الأقارب و الجيران، الفرح بلحظات الأمان التي يشعر بها الإنسان في وطنه و تحديدا في مدينته و بالأخص في منزله و الحزن لاضطراره إلى الغربة و البعد، الحزن على الفراق على الوحدة،

   لكن ما الذي يجبره على الغربة رغم وحشتها؟ سؤال محيَر، وتصرف متناقض، أليس الخيار في يده؟ فلماذا يترك الأمان و يذهب للوحدة والحرمان؟

قبل الإجابة على هذه التساؤلات يبقى هناك سؤال آخر:
لماذا يشعر الإنسان بالأمان و الشوق لوطنه؟
قد تتعدد الإجابات و تتنوع ما بين أنه حب فطري ، وبين أن الإنسان يتمتع في وطنه بالحرية و كافة الحقوق، يشعر الإنسان في وطنه أنه سيد المكان مع اختلاف الوظائف و المناصب و لكن يبقى أبناء الوطن في الدرجة الأولى فكل خيرات الوطن يتمتع بها أبناؤها،
أو لأن الوطن هو مصدر الدفء فعندما تظلم ستجد ألف شخص أو يزيد يسعى ليعيد لك حقك، عندما يعتدي عليك غريب ستجد من يتصدى له، عندما ينتهك عرضك أو يرق دمك ستجد من يثأر لك، من يقتطع من رزقه ليعطيك، ستجد حاكم يبذل كل غالي وثمين من أجل أن يؤمن لك حياة كريمة، حاكم لا يغمض له جفن إلا بعد أن يطمئن على أبناء وطنه.
ربما هذا ما شعر به الشعراء في الماضي فتغنوا بحب الوطن!.
لكن عندما تشعر بأنك ضيف في وطنك و لست كأي ضيف و إنما ضيف غير مرغوب فيه،ضيف ثقيل.
   في كل لحظة تشعر بأنك مهان محروم من أقل حقوقك، يراق دمك في وطنك وبعدها يصافح من أراقها، تنتهك آدميتك و يصفق لمن انتهكها، يسرق مالك و ترفع القبعة لمن سرقه.
   عندما تهان كرامتك ممن كان يجدر به أن يحافظ عليها، و بعد ذلك يزج بك في السجن و تتجرع من العذاب ألوانا لمجرد أنك صرخت من شدة الألم، لأنك بكيت من هول الدهشة،
فكيف لي أن أعيش غريب في وطني!!
أن أرى الغرباء يتمتعون بخيرات وطني و أنا محروم، أن ينتهك عرضي في وطني و غيري مصان، أن أحرم من خيرات و طني لينعم بها الغريب، أن تراق دمائي على أرض وطني و أسمع أنين وطني حزنا و ألما على حالي...

أما زال السؤال محيَر؟ أما زال التصرف متناقض؟!!
فمشاعر الغربة و الوحدة و عدم الأمان في وطن غريب أهون بكثير منها في وطن المغترب، فرغم الغربة إلا أن آدميتي مصانة و حقوقي مكفولة لا لشيء إلا لأنني إنسان.

   وعلى هذا فإني أقدم أحرف الاعتذار هذه لك يا وطني، و أرجو أن تتفهم موقفي.
فأنا لم أفكر في الهجرة و البعد إلا بعد أن نفذ صبري و قلت حيلتي، و تذكر أن حبك في قلبي سيظل مشتعل و ستظل أنت الوطن و أعدك بأنني سأعود لأجفف دمعك وأصون حرمتك.
وإلى حينها لك مني يا وطني كل الحب والحنين.





سلمى ساجدة للرحمان

السبت، ١ مايو ٢٠١٠

مصارعة حره

  


   في كثير من الأحيان يقفز في ذهن الواحد منا فكرة معينة ولكن ليس لديه الوقت لكي يخرجها في صورتها المطلوبة فيقوم بعمل تخزين لها في ملفات الذاكرة حتى يتمكن من استخراجها في أقرب وقت، و لكن قبل أن يتمكن من هذا يقفز إلى خاطره فكره أخرى بنفس القوة و لكن الوقت مازال مشغول و غير متاح لإعطائها حقها الكافي، فيقوم بتخزينها هى الأخرى في انتظار أول الفرص لإخراجهما معا و قبل أن يأتي الوقت المناسب لإخراجهما تقفز فكرة أخرى و أخرى و أخرى أكثر قوة و أفضل رؤية، فيسرع الشخص بإضافتها لملف الذاكرة و تستمر الأفكار في القفز و الهبوط على الخاطر و كلها أو معظمها أفكار جديدة جريئة و هادفة و يستمر الواحد منا في تخزين كل هذه الأفكار على أمل أن يجد وقت مناسب تكون المسؤليات فيه أقل و الأعباء أخف، حتى يتلذذ بمتابعة هذه الأفكار كلها و هي تنمو داخل ثنايات العقل و يتابعها و هي تولد من رحم الفكر و يكون أول من في استقبالها ليضمها ضمة الحياة و يهمس في أذنها بنواياه الصادقة و يكتب تاريخ ميلادها بخط يده على صفحات الوجود بحروف من اخلاص،

   لكن الوقت المناسب لعمل كل هذا لم يأتي بعد و فيض الأفكار العارم لازال يفيض بالمزيدمن الأفكار والتي تبدأ في التصادم بينها و بين بعض بكل قوة و عنفوان و تتصارع وتتضارب داخل رأس الواحد منا تظن نفسها أحد لاعبي المصارعة الحرة في حلبة الصراع، عندها يجب علي الإنسان أن يتوخى الحذر فربما تصبه ضربه طائشة من أحد المصارعين أقصد الأفكار قد تؤدي بحياته إلى الأبد، و عليه في هذه الحاله أن يدعو الله بالسلامة و ينتظر حتى انتهاء الصراع و يعلن اسم الفائز حيث أن البقاء دائما للأقوى و الأصلح، عندها و بدون تردد ابدء في تنفيذ هذه الفكرة الفائزة قبل أن تقفز إلى خاطرك فكرة جديدة و عندها تمتلء الذاكرة و لا تستطيع استقبال المزيد من الأفكار و لا غير الأفكار،

   فلم يعد هناك مكان لأي شيء عندها يشعر الإنسان بحالة من الورم الذهني و هذه أخطر حاله قد يمر بها الإنسان حيث تصاحب هذه الحالة بعض الأعراض المدمرة كالخمول و ضيق التنفس و فقدان الشهية الإبداعية مع ظهور بعض أعراض الإنسحاب النفسي المؤدية إلى قلة العطاء و مزيد من الإحباط و الذي قد يؤدي بدوره إلى إجراء عملية استئصال عاجلة لهذا الورم الذهني، عندها سيفقد الإنسان كل أفكاره و يتحول إلى شيء بلا قيمة و لذلك عليه أن يدرك خطورة الموقف قبل وصوله إلى هذه المرحلة المتأخره فعليه أن يقوم بعملية لفظ لبعض الأفكار التي قد تبدوا أقل أهمية و أكثر عشوائية و عدم وضوح، حتى يقلل من هذا الورم المتزايد و يحمي نفسه من خطر البتر الفتاك و بذلك يكون قد تحول إلى مرحلة جديدة يكون للأفكار فيها قدرة على الحركة والتقلب،

   هذه المرحلة قريبة من مرحلة المصارعة الحره وقد تكون أقل منها قليلا، تتوقف على قدر الأفكار التي تم لفظها ليصل الإنسان بعدها إلى مرحلة ذهنية أكثر جمالا و تميزا،

   هي مرحلة الإبداع و التألق فيها يكون الذهن محتوى على الأفكار الأكثر نضجا و الأقوى و الأصلح، أفكار متنوعة و لكنها ليست مزدحمة و لا فارغة، هنيئا لمن وصل لهذه المرحلة بسلام أو على أقل تعبير وصل إليها بأقل خسائر، فإن كنت أحد الذين وصلوا إلى هذه المرحلة بسلام فجدد نيتك واحزم همتك وتذكر قدراتك و توكل على خالقك ثم انطلق في رحلة ابداعك و احفر بصمتك الإصلاحية على جدران الكون فلهذا قد خلقك الله.

سلمى ساجدة للرحمان