الأحد، 24 أكتوبر، 2010

دموع وكبرياء


سبحان الذي خلق النفس البشرية بكل ما فيها من ألغاز وغموض سبحان الله العظيم،
 كلما جلست بمفردي وركزت التفكير كلما زادت دهشتي واستعجابي من هذه النفس المعقدة، فقد تتحول من قمة التفاؤل والحب لقمة اليأس والكره و الفاصل الزمني بين الحالتين لا يتجاوز  الدقائق و الثواني القليلة، فأعود وأقول سبحان الله فكل هذه التغيرات و التقلبات المتضاربة لذات النفس فلا تستطيع أن تقول أن هذه النفس طيبة على الإطلاق و تلك سيئة على الإطلاق.
 عندما يتعرض الإنسان لموقف محرج أو غدر من عزيز أو ضغوط الحياة والتى بدورها تزيد من شعور الوحشه والغربه في هذه الدنيا الجافة أو يتعرض لتوبيخ من الآخرين لا لشيء غير أنهم هم الأكبر سنا والأكبر سنا فقط، يشتعل غضبه ويقرر أن يرد هذه الإهانة في أقرب وقت ممكن، ويتكرر نفس الظروف والآلام وتتزايد ضغوط الحياة وتأتي السعادة متسللة كعادتها لتكسر حدة هذه الضغوط والأحزان و لكن يأبى الحزن أن يترك السعادة تتملك النفس فهو يعتقد أنه الوحيد الذي له حق الملكية،
 فتعود النفس أسيرة في قيود الحزن مستسلمة و لكن مع كل هذا ترى العناد و الكبرياء على هذه  النفس الضعيفة فبعد كل هذه الأحزان، تقرر النفس أن تنتقم هي الأخرى وتأسر شيء فتقرر أن تأسر الدموع وتمنعها تماما من الخروج و تتراكم الدموع تلو الدموع حتى تملء العين ولكن مازلت النفس بكبريائها ترفض أن تسمح لها بالخروج،
 لكن سبحان المعز المذل  فعندما تزداد الدموع وتتحد مع بعضها تصبح في قمة قوتها وتنهال على الخد بدون مسيطر وتستسلم هذه النفس العنيدة لقوة تدفق الدموع الملتهبة التي قد تسبب احمرار الخد من شدة سخونتها و تنفضح تلك النفس التي رفضت أن تفك أسر هذه الدموع المسكينة في السر حتى تروح قليلا عن نفسها، فقد انسكبت أمام الجميع معلنة عن تمردها ورفضها الأسر لتلك العنيدة المتكبرة.
سلمى ساجدة للرحمان
2006 وتعود الآلام 2010

الأحد، 10 أكتوبر، 2010

حديث الساعة...بكام يا بديعه؟؟؟



تفتكروا ايه حديث الساعة دلوقتى؟؟؟
مسلسلات رمضان؟ لا طبعا رمضان خلص من شهر
طيب المنتخب و كأس الأمم الأفريقيه؟ كمان لأ دا مش وقتها
طيب العنوسه البطالة فيرس سي حوادث القطارات الفتنة الطائفيه؟؟ لالالالا ما تروحوش لبعيد
خلاص يبقى أكيد كادر المعلمين وتحويل الوكلاء إلى مدرسين من تاني؟؟ يا خبر هم هيرجعوا اللى اترقى وبقى وكيل مدرسة لمدرس من أول وجديد لالا يا شيخه قولى كلام يتصدق غير دا،
يا مسكينه هو أنتِ ماتعرفيش الموضوع دا؟ سمعت عنه بس ما صدقتش أنه هيتنفذ بجد، طيب خلينا في موضوعنا ايه حديث الساعة النهارده
أنتِ هتغلبينا ليه معاكِ يا سلمى ما تقولى وتخلصينا؟؟
مفيش مخلوق ولا أى مجلس ولا أى ستيتس على الفيس بوك يخلوا من التعبير عن الاستياء من ارتفاع سعر الطماطم الجنوني وطبعا باقى السلع الاستهلاكيه، مجنونه يا قوطه وهتجننينا معاكِ...فقررت أنا كمان أكتب وأبوح عما يجول في خاطرى عن مشاعر الاستياء والقلق على الطماطم صديقتي الصدوقه منذ الطفوله...عصير الطماطم دا كان عندى حاجة مقدسة


-ملحوظه دى صوره متفبركه لأن أكيد مش دى شكل الطماطم اللى بنجبها من سوق الخضار-
 وفى خضم هذه الزحمة وهذا الجدل المتواصل حول ارتفاع سعر الطماطم، وكالعادة عند اقتراب اى انتخابات تظهر زوبعه تلهى الشعب الغلبان عن قضية العصر وعن حقه الحقيقي فبدل من أن يطالب بحقه فى لقمة عيش هنيه ووظيفه محترمه ومسكن أمان وتعليم نافع سينحصر جل طموحاته على أمنيه قد يعتبرها صعبة التحقيق ألا وهى خفض سعر الطماطم ليصبح فى متناول الجميع...
فبدل من أن تكون قضية الساعة الانتخابات وكيفية اختيار المرشح أصبحت كيلو الطماطم بقى بكام يا بديعه!!!
شيء مؤسف، ولكن لما الأسف والأمر فى ايدينا؟؟
مسكينه أنتِ يا سلمى: ( الأمر فى ايدينا ازاى؟؟؟
طبعا فى ايدينا خُلقنا أحرار وسنموت أحرار -إلا إذا اخترنا لأنفسنا شيء آخر- وقبل أن نموت أحرار لا بد وأن نعيش أحرار، أن نصون نعمة الحرية
ولكن كيف؟؟

بكل بساطة لن يأتى التغيير ونحن نائمون على أسرة الراحة والدعة لابد من كفاح ولابد من السعى وراء الحقوق المسلوبه.
 ولا نعجز فكم سمعت من أشخاص سلبيه غير مباليه بان التغيير لن يأتى قبل 20 سنه على الأقل، لهم أقول بكل تأكيد نعم لن يأتى حتى بعد 20 سنه مادام أمثالكم أحياء...انظر إلى تركيا وماليزيا وايران ودبى وستجد الرد
نحن لا نحتاج أكثر من 5 أعوام يا صديقى من الكفاح والصدق،
 وإلى أن تأتى هذه الأعوام لا بد أن نتحرك نحوها، أن نشمر عن عزيمه حقيقية ورغبه صادقة فى التغيير...
هاقد اقتربت انتخابات مجلس الشعب
فمن منا أعلن عن حريته وآمن بآدميته وقرر بأن يذهب إلى صناديق الانتخابات مهما كانت النتيجة فنحن لن نسأل عن النتيجة ولكن بكل تأكيد سنُسأل عن السعي
لن أقول انتخب فلان أو علان ولا حتى الأخوان ولكن انتخب من رايت فيه التغيير من هو الأصلح من وجهة نظرك
ارجوك لا تترك صوتك يعبث به العابثون
صوتك أمانه أديه للأصلح
واللى مش هينتخب وهيكسل فلطفا يقطع لسانه بايده وما يفتحش بؤه بعد النهارده وما يتكلمش عن الفساد وكيلو الطماطم اللى وصل لـ14 جنيه
كل واحد بقى يخلى باله من لسانه، لأن احنا ودانا وجعتنا من كثرة الثرثرة المصطنعه

نلتقى في لجان الانتخابات إن شاء الله
فى انتظاركم...
سلمى ساجدة للرحمان

الاثنين، 4 أكتوبر، 2010

مع فريق مجد من تاني وحصريا


للقراءة دور مهم جدااا للنهوض بأمتنا وإعادة أمجادها الضائعة
بتهاون المتهاونين منا
حملة يلا نقرأ...صح مع فريق مجد من تاني
تفاصيل الحملة على الجروب

الاثنين، 20 سبتمبر، 2010

شبابك يا مصر..!

كانت قد تكونت فكره لدي أو كادت أن تتكون بأن هذه البلد أوشكت أن تخلو من الشباب الطموح، شباب لديه هدف في الحياة لديه القدره والشجاعة  ليعبر عن وجهة نظره يستطيع أن يختلف مع الآخر بكل لاباقة،
هكذا كنت أعتقد إلى أن جاء يوم الخميس الموافق 16-9 وطلب مني استاذي الذهاب لهذا المكان لكى أحضر مؤتمر يخص المعيدين الجدد وحديثى التخرج لمساعدتهم في عمل مشروعات تخص التطوير


ذهت مع صديقتي وعندي إحساس بأن الموضوع سيكون غير موجدي كغيره من المواضيع التي تخص عملية التطوير والجوده داخل الجامعات -سأخصص إن شاء الله تدوينات تحكى مأساتي في مركز التطوير-استخرت الله فوجدت الأمور كلها ميسره بشكل مثير للاستفهام؟ ولكن لما الإستفهام وقد استخرت الله
دخلنا إلى القاعة المخصصه فوجدت الآتي


منصة رؤساء المشروع المراد مناقشته فى المؤتمر


عدد غير متوقع من الحضور ما بين رؤساء جامعات وأساتذه وطلبة
ادهشني هذا الحضور الضخم من الطلبة وخصصت لهم أماكن في نفس القاعة
-للأسف الشديد من كتر اللى شوفناه فى البلد دي قلت بسوء ظن تلاقيهم لمينهم من هنا وهناك علشان يملوا المكان لزوم الكاميرات-
بدأ المؤتمر بشكله الطبيعي وبدأ رئيس المؤتمر يطلب بإلحاح مشاركة المعيدين والطلبه قائلا
من فضلكم عايز اسمع الشباب
أتاح الفرصه لهم بكل ود وتفاعل هنا كانت المفاجأه الكبري
لقد وجدت شباب على قدر عالي جدااا من الوعي شباب يريد الإصلاح لهذا البلد، لم أتوقع أبدا وجود هذا العدد من الشباب الواعي في هذه البلد المسكينه...كنت أوشكت أن أسلم بأن هذه البلد اقتصر النجاح فيها والطموح شخصيات هزليه تخرج على شاشات التلفاز تحاور وتجادل في اللا شيء، لكن وجدت عكس هذا كله نعم وجدت فتيات طموحات مفكرات لديهن رأي تحاورنا واختلفنا واتفقنا
كما أن فيها شباب من خيرة شباب العالم كله
سؤال يفرض نفسه، لماذا إذا تخلفنا عن الركب؟؟؟
سؤال فرض نفسه بكل فضول أريد أن أخصص هذه التدوينه لنقل صوره إيجابية عن شباب وفتيات هذا البلد وعن بعض المسؤوولين المتحمسين لهذا الجيل
فلقد أبهرني نائب رئيس احدى الجامعات بكلامه
الشباب دا لازم ياخد فرصته لازم يعبر عن نفسه وهو اللى بيقى مسؤول عن كل حاجة احنا خلاص كبرنا...
أسعدني جدااا تواجدي في هذا المكان المحترم الذي ساعد في تغيير وجهة نظري
انتهى المؤتمر بمعنويات مرتفعه وانصرف الحشد الكريم


وجأت أنا هنا لأدون ما رأيت وأنقل هذه البشرى الساره لكل من يهمه الأمر...
شبابك يا مصر لسه بخير..!
يتبع إن شاء الله
سلمى ساجدة للرحمان

الثلاثاء، 14 سبتمبر، 2010

عتاب بلا جدوى



يا من كنتم أعز الناس، يا من امتلء قلبى بحبكم، وانشغل عقلي بنفعكم، يا من كنتم أعز الناس...
فرحت لفرحكم و دعوت الله أن يديم عليكم الفرح، وعندما جاء وقت فرحي قسوتم المشاعر، واشتعلت قلوبكم كرها وغضب، ومرت الأيام وجاء فرح جديد فنسيت صنيعكم وفرحت لأجلكم، وعادت الأيام وجاء وقت فرحي فلم تتغير مشاعركم تجاهي، وازداد الكره فى قلوبكم اشتعالا يا من كنتم أعز الناس، ولكني بشر ولست ملاكا بجناحين فطفح الكيل مني ولم أعد احتمال كل هذا الكره الغير مسبب، فقررت أن أكرهكم، يا من كنتم أعز الناس...

ولكن لم أتعلم يوما كيف يكون الكره، فعدت وسامحتكم عندها أغويتونى بابتسامة مرسومة فآمنت لكم واقتربت منكم وحملت على عاتقى إسعادكم، وبعد القرب والأمان، وجهتم لي بكل عنف ضربة كره قسمت ظهري نصفين، قلبي يتمزق ألما وعيني تتفجر دمعا من قسوة هذا الإحساس، فرحت من كل قلبى وقت فرحكم وعندما جاء وقت فرحي لم تفرحوا، يامن كنتم أعز الناس...

ورغم ذلك لم أكرهكم ولن أكرهكم ولكن سأنسحب بكل صمت من حياتكم حتى تتعلموا كيف يكون الحب وكيف يكون الصلح النفسي حبوا أنفسكم وتصالحوا مع ذاتكم،
 عندها ستعرفون كيف يكون حب الغير، وهذه ستكون سلواي أنكم لا تعرفون كيف يكون الحب لأنكم لم تحبوا أنفسكم.
وداعا يا من كنتم أعز الناس...وليسامحكم الله على فعلتكم 

الخميس، 9 سبتمبر، 2010

إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن

إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإن على فراقك يا رمضان لمحزونون، ولكن سلوانا هى أن رب رمضان، رب كل الشهور اللهم ثبتنا بعد رمضان واجعلنا عبادا ربانيين ولا تجعلنا عبادا رمضانيين...اللهم استجب

السؤال أرجو أن توضحوا لي:
ما هو أجر من يصلي صلاة العيد؟
المجيب .د. عبدالله بن عمر السحيباني

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فصلاة العيد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها وحثَّ عليها، فقيل هي سنة، وقيل: بل هي فرض عين، لا يجوز تركها، وقيل إنها من فروض الكفاية، لأنها شعيرة من شعائر الإسلام الظاهرة، فلا يجوز لأهل الإسلام تركها.

وفضلها كبير، فقد واظب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته من بعده، وهي محل شكر لله وتعظيم شعائره، وفيها اجتماع لأهل الإسلام، وإظهار لفرحهم بعيدهم، وفيها تظهر هيبة الإسلام وأهله.

وقد جاء في بعض الآثار: في كتاب الترغيب والترهيب (2/61): "فإذا كانت غداة الفطر بعث الله عز وجل الملائكة في كل بلاد، فيهبطون إلى الأرض، فيقومون على أفواه السكك، فينادون بصوت يسمع من خلق الله عز وجل إلا الجن والإنس، فيقولون يا أمة محمد اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل ويعفو عن العظيم، فإذا برزوا إلى مصلاهم يقول الله عز وجل للملائكة ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ قال: فتقول الملائكة إلهنا وسيدنا جزاؤه أن توفيه أجره، قال فيقول: فإني أشهدكم يا ملائكتي أني قد جعلت ثوابهم من صيامهم شهر رمضان، وقيامهم رضاي ومغفرتي، ويقول: يا عبادي سلوني فوعزتي وجلالي لا تسألوني اليوم شيئا في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم، ولا لدنياكم إلا نظرت لكم فوعزتي لأسترن عليكم عثراتكم ما راقبتموني، وعزتي وجلالي لا أخزيكم ولا أفضحكم بين أصحاب الحدود، وانصرفوا مغفورا لكم قد أرضيتموني ورضيت عنكم، فتفرح الملائكة وتستبشر بما يعطي الله عز وجل هذه الأمة إذا أفطروا من شهر رمضان".

قال المنذري: "رواه الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب والبيهقي واللفظ له، وليس في إسناده من أجمع على ضعفه".

نقلته من موقع الإسلام اليوم والمشرف عليه فضيلة الشيخ د/سلمان بن فهد العودة

ما أكرمك يا أكرم الأكرمين ،، ما أجودك يأجود الأجودين

تستحق الذهاب إليها أليس كذلك فلا يوجد عاقل يرفض كل هذا الأجر العظيم

ولكن الأهم هو أن نذهب إليها بنية خالصة لله سبحانه إبتغاء مرضاته وعفوه

ولا نذهب إليها لمجرد الذهاب كي لانقطع لنا عادة الذهاب إلى صلاة العيد

هذا والله أعلم

منقول للفائده
ما أكرمك يا كريم
كل سنة وأنتم طيبين وبصحة وسعادة وقرب من الله



الخميس، 2 سبتمبر، 2010

خاطره حول دعاء الإمام...


بدأ الإمام في الدعاء والناس خلفه في البكاء،
 قائلا مرددا: اللهم انصر المسلمييييين المحتلييين فى بقاع الأرض حسبنا الله ونعم الوكييييييل عليك بالظلمة والغاصبين، اللهم ارزقنا الصلاة في المسجد الأقصى، وكرر الدعاء بكلمات مشابهه ...
وفكرى منشغل لازلت أنتظر أن أسمع منه أهم من هذا كله...
تفتكروا دعاء الأمام افتقر لإيه؟؟؟

لا أعلم لماذا شعرت بالسلبية والإنسحاب فى طيّات هذا الدعاء
شعرت بالذل بعدم تحمل المسؤوليه
أنتظرت من الأمام أن يقول اللهم أجعلنا سببا فى نُصرة الإسلام، اللهم استخدمنا لتحرير الأقصى ولا تستبدلنا، اللهم حقق إيماننا، واجعلنا ننول شرف النصر

أثناء الدعاء تذكرت كلمة أستاذ عمرو خالد واحد واقف تحت شجرة تفاح ذابلة وبيدعى ربنا تنزل تفاح طازج!!!

فنحن نرفع أكفانا طالبين تحرير المسجد الأقصى من براثنة المغتصبين
دون أن نقدم أرواحنا وكل ما نملك لهذا النصر
نطلب شرف الصلاة فى المسجد الأقصى دون أن نشارك شعبه المحتل قليل مما يعاني
كالطفل الذى يريد نصيبه من (التورته) بعد انتهاء أمه من عناء إعدادها
كيف هذا يا أحفاد عمر بن الخطاب
فهل نحن أطفال أم أننا لسنا من سلالة الأبطال؟!!
ملحوظة: هذه مجرد خاطره خطرت على فكرى أثناء الدعاء لا تعني إطلاقا تدخولى في نية الأمام فأحسبه على خير ولا أُزكى على الله أحد:)

الأربعاء، 4 أغسطس، 2010

فتحوا باب الجهاد!!!


كلما اشتدت أزمة فلسطين وخرجت الشعوب فى الشوارع تهتف وتصرخ فى وجه الطغيان معلنين بأعلى صوتهم يا حكام البلاد افتحوا باب الجهاد، كلما اشتعل قلبى ثورة وانشغل عقلي بلحظة الجهاد، وفي قمة ثورتى واشتعال الفكره والقضية في كل وجداني، سألتنى أختي سؤال بسيط قالت ياترى ألوف الناس اللى خرجت فى المظاهرات وبتطالب بفتح باب الجهاد، يا ترى كام واحد منهم هيثبت فعلا في لحظة الجد!!
 هزني السؤال جدااا فلم أتوقعه فكان بديهى بالنسبة لى أنه مادام اشتعل قلب المرء منا برغبة الجهاد فمؤكد أن ساعة الجد سينضم الجميع للصفوف ولكن سؤال أختي أضاء لي زاوية كانت غافلة عنى يا ترى من سيثبت
اسأل الله الثبات لي و للجميع
من كام يوم حضرت محاضرة عن استقبال شهر رمضان


تحدث المحاضر عن كيفية استقبال هذا الشهر المبارك وضرورة تزويد العبادة وتلاوة القرآن والذكر والقيام هذا قبل رمضان حتى إذا أقبل رمضان نكون قد استعدينا تماما...كلام جميل
وفي أثناء المحاضرة ذكر المحاضر موقف استشهادي على ضرورة الاهتمام بالقيام والقرآن كنوع من تشجيع الحضور
قال أن كتائب عز الدين القسام  لا تضم لصفوفها إلى من أتم حفظ القرآن الكريم، ليس هذا فقط بل وحافظ على قيام الليل لمدة عام!!!
كانت وقع هذه الكلمات عليّ أشد من وقع سؤال أختي وبدء حواري مع نفسي يدور وقلت لها مؤنبه وموبخه ماذا إذا فتحوا باب الجهاد وثبتى عليه مش هيقبلوكِ يا فلحة فى صفوف المجاهدين بيقولك سنة كاملة قيام وختم حفظ القرآن!!!
أنتِ فين منهم...
قطعت صديقتى هذا الحوار الشخصي بقرصة شديده فى كتفي، وقالت سامعة بيقول ايه لازم رمضان دا نعلي الهمة ونركز فى القرآن شويه، اتنهدت وقلتلها إن شاء الله ولا زلت أفكر ماذا لو فتحوا باب الجهاد؟؟؟


هل سأكون في الصفوف الأولى أم أنهم سيرفضوني لأن الشروط لم تكتمل بعد...
خرجت من المحاضرة والفكرة مسيطره عليّا تماما وتذكرت أن باب الجهاد لن يُغلق في وجة عبد لحوح.
 فلنبدأ بالجهاد الأصغر ونجاهد أنفسنا وشهواتنا وننتصر عليها بكل قوتنا ليمكننا الله من الجهاد الأكبر.
أقبل شهر الطاعات فحي على الجهاد...

الأحد، 1 أغسطس، 2010

افهم دورك وما تحفظش..! تعديل

حملة: أخرتها هعنس، أو هطلق، أو هتجوز طرطور!
تم تغيير اسم الحملة إلى افهم دورك وما تحفظش..!
قبل أى حاجة، لا احنا أعضاء جمعية حقوق المرأة ولا مشاركين فى منظمة مناصرة الرجل. احنا وبكل بساطة شباب بيفكر بعقله وييحس بقلبه، شاف حال الرجل والمرأة اللى بقوا عليه فقرر ياخد وقفه لإعادة تقييم الوضع، كنا فين وبقينا فين ورايحين على فين...ياترى الوضع الحالي مرضي للطرفين؟؟؟



قررنا نعمل حملتنا حملة مجنونة وعاقلة، خيالية وواقعية، عشوائية وذات هدف...كل اللى هنعمله فيها هنفكر بصوت عالي ونقول بأعلى صوت لكل شاب مستهتر ومقضيها قهوة ونت ممكن تسبقنى؟ وفى نفس الوقت هنقول بلسان كل بنت عفوا أنا أميرة...وهنرجع تانى ونقول للشباب يامن ستكون وطني...وأخيرااا هنتكلم عن عواصف القلب...وهيكون معانا مستشارين متخصصين هيشاركونا حملتنا مش بس كدا كمان هيشاركونا أحداثنا و الأول هيكون: اضراب لحد ما تسبقنى


والتانى: ضحكوا عليكي وشلتى الليلة...وأخيرااا انتظروااا مفاجآت الحملة...
حملة عملنها على الفيس بوك فى انتظار مشاركة الجميعhttp://www.facebook.com/group.php?gid=136462416391919#!/group.php?gid=136462416391919&v=info

السبت، 17 يوليو، 2010

دعبسات


نفسي أدعبس جوا نفسي واغسل كل شيء بداخلي
نفسي ادعبس عن حاجات حلوة كانت راسخة فيا من زمان، كنت حضناها بقلبي، كنت حفظاها في عقلي.
نفسي ادعبس عن حلمي اللى كنت بحلمه بإصرار وعن قراري اللى كنت باخده بإقتدار بعد اعتمادى على الجبار
نفسي ادعبس عالحنان نفسي ادعبس عالأمان نفسي آلاقي بحور إيمان.
نفسي ادعبس عالصفا نفسي ادعبس عالوفا نفسي آلاقي قلوب تساندني وقت الجفا
نفسي ادعبس عن طفولتي نفسي ادعبس عن براءتي
نفسي ادعبس عالسكون
نفسي ادعبس عالقناعة نفسي أكتّر في العبادة، نفسي ارجع تاني زي زمان
نفسي ادعبس عالبساطة نفسي ارجع طفلة ما تعرفش غير السعادة
نفسي ادعبس عابتسامتي اللى كانت طالعة من جوا قلبي
نفسي ادعبس عالحماس نفسي ادعبس عالاحساس نفسي آلاقي قلب مبنى بأساس
نفسي ادعبس عن مبادئ أصبحت متبعثرة هنا وهناك
نفسي آلاقي قلب صامد دون اهتزاز
نفسي ادعبس عن قلبي اللى كان عمران بالعطاء، نفسي ارجع احضنه من تاني بضلوعي
نفسي ادعبس عالإرادة اللى بيها كنت أقدر أعبر أى غارة
نفسي ادعبس عاليقين
نفسي ادعبس على طيبة أيام زمان طيبة صادقة مافيهاش مجاملة ولا حتى اصطناع
نفسي ادعبس عن نفسي جوا نفسي، نفسي آلاقيها لسه زي ما هيّا حرة وأبية لا غلبها شيطان ولا أسرتها دنيا
نفسي ادعبس عن نفسي جوا نفسي، نفسي ألاقيها صافية طاهرة زي ما خلقها ربي
نفسي ادعبس عالثقة نفسي ادعبس عالرضا
نفسي ادعبس عالإرادة، نفسي ادعبس عالعزيمة نفسي ادعبس عالطموح اللى بيه كنت طايرة في سماء النجاح
نفسي ادعبس عن غايتى اللى كانت محفورة في وجداني
نفسي ادعبس عالشجاعة، نفسي ادعبس عالحرية، نفسي آلاقي عزيمة حديدية مهما مر عليها الوقت مش ممكن تنام
نفسي ادعبس عالمهارة، نفسي ادعبس عالبراعة، نفسي ادعبس عالنجاح
نفسي ادعبس عالتفاؤل، نفسي ادعبس عالبشاشة، نفسي آلاقي الأمل اللى عمره مافارقني لحظة واللى بيه كنت بخرج من كل أزمة
نفسي ادعبس عالتشجيع، نفسي ادعبس عالإحتواء، نفسي ادعبس عن دعم النجاح نفسي آلاقينى من تاني
نفسي ادعبس عن عقل كان متفتح، عقل كان بيقيل أى آخر، عقل كان مايهموش المظاهر
نفسي ادعبس عالفضيلة نفسي ادعبس عالعزيمة نفسي آلاقينى زى ما كنت أيام الطفولة
نفسي ادعبس عن قلب مليان بحب الخير قلب فرحان لأى غير
نفسي ادعبس عني أنا نفسي آلاقي اللى راح مني هنا
نفسي ادعبس جوا نفسي واغسل كل شيء بداخلي

سلمى ساجدة للرحمان

الأحد، 11 يوليو، 2010

اصرخ يا قلمي


اكره قلمي عندما يعاندني و يعصاني، اكره عندما يمتنع أن تحتضنه أصابعي، عندما يمتنع أن يجري على صفحات الورق، عندما يمتنع أن يصرخ بما يجول في الوجدان.
لماذا تعصاني وتعاندني؟
ألم تعاهدني أن تكون معي مرن أمين، ألم تعاهدني أن تصرخ في وجه المتطاولين، فلما التراجع و التهاون، لما انخفض صوتك وقلت همتك؟
هل نفذ مدادك أم آثرت الإنضمام إلى صفوف الصامتين؟
ولكن كيف تصمت و أنت قلمي المتين، كيف تصمت و أنت تراعي رب العالمين، كيف تصمت و قد أخذت العهد أن تصرخ!!!

اصرخ يا قلمي واكتب عن غصة في الصدر و مرارة في الحلق، من نفس انتهكت حرمت الله، من قلب ألف المنكر ولم يعد يغضب لله.
من عين اعتادت المنكر و لسان لم ينكره ووجه لم يمتعض لله.

اصرخ يا قلمي واكتب عن ضمير خدرته كثرة الذنوب فلم يعد يقوى على مواجهة النفس و بها أصبح السيد عبد!!

اصرخ يا رفيق الأيام في وجه كل الأنام وارفع صوتك ليسمعك النيام، وأنت تخبرهم عن الدماء الباردة التى أصبحت تسري في عروق الرجال، عن المروءة التى أصبحت شيء محال، عن ثوب الحياء الذي مُزِّق بتهاون الرجال.

اصرخ يا قلمي وارتعد عن أمة مغتصبة أصبح وجهها فى التراب، عن شباب امتنع أن يرد شرف أمته.

اصرخ يا قلمي و صوّب رصاص مدادك في رأس كل ديوس صافح المغتصِب.
اصرخ و اصرخ واصرخ
ولا تتوقف عن الصراخ عسى أن يفيق النيام
 يتبع إن أمكن...

الاثنين، 28 يونيو، 2010

كيلو الفراولة بكام؟؟؟




الفراولة دى من أحلى أنواع الفاكهة مش عارفه ليه بحس أنها فاكهة مدلعه نفسها، بترتبط دايما فى ذهنى الفراولة بالدلع والجمال، حاجة كدا فرولاية،
 بس حديثا جدااا بقت الفراولة بيرتبط ذكرها قدامي بالجنة!!!
مش بس الجنة دى كمان جنة الفردوس...

لما كنت في سنة أول حصل قدامى موقف معتقدش أنى ممكن أنساه عمرى كله،
 كان ليّا واحده زملتى بسيطه جدااا جدااا، ماكنتش أعرف مدى بساطتها المادية غير بعد الموقف دا،
 جاءت فى مره الكليه ولقتها بتقولى وأنا جاية لقيت راجل واقف بعربية فراولة كان نفسي فيها قوى لدرجة أنى كنت عايزه أقوله أدينى واحده بس..



رديت بكل سلاسة طيب ماشترتيش ليه كيلو ولا نص كيلو قالت بابتسامة إلى الآن لم أنساها، كيلو الفراولة بكام يا سلمى وأنا معايش حتى تنمن واحده،
طبعا أحرجت من نفسي جدااا جدااا وبصيت لها بشيء من الأسى ما كنتش عارفه اتصرف ازاي؟
فى أقل من ثانية لقيتها بتقول بابتسامه يملئها اليقين، فى الجنة إن شاء الله هاكل منها لحد ما قول بس،
وبدأت تسرد شكل القصر بتاعها وجناين الفاكهة اللى هتحيط بيه وطبعا مانسيتش جنينة الفراولة...يقنها كان مش عادى كنت أول مره فى حياتى أتعلم أفكر بالرضا واليقين دا، سبحان الله كان اسمها صفية اسم على مسمى بجد
ربنا يرزقك يا صفية جناين فراولة فى الدنيا والآخره وتنعمى فى الفردوس الأعلى مع حبيبك المصطفى


جمعتنا الأيام فى سنة واحده فى الكليه علشان اتعلم منك الموقف دا يا صفية، علشان كل لما أشوف الفراولة أدعيلك بالجنة، ممكن ننسى الأشخاص بس مش ممكن أبدا ننسي المواقف اللى بتأثر فينا، أكيد هى مش فاكرانى دلوقتى بس أنا ماعرفتش أنساها...
يا ترى فى كتييير زى صفية عندهم اليقين دا، لما يبقى محتاج حاجة وما يعرفش يجبها لظرف أو لآخر يقول فى الجنة إن شاء الله، ولا بيغضب ويتذمر ويشكى الظروف.
اللهم أملء قلوبنا رضا وقناعة ويقين لا يتزحزح أبدا...

السبت، 5 يونيو، 2010

ستار أكاديمي شباب آخر حاجة




برنامج ستار أكاديمى طبعا أشهر من النار على العلم، برنامج ليه شعبية كبيرة وجمهور مواظب عليه، أهم ما يميز البرنامج دا أنه بيضم خيرة شباب الوطن، بنات وشباب حاجة جميلة جدااا، والأجمل من دا كله أنهم بيكونوا من بلاد مختلفه برنامج بيقدر يجمعنا، وحده
وطنيه رااائعة بجد جسمي قشعر..


شايفين الوحدة والانسجام حاجة آخر جمال
كل شاب من دول عنده رساله وهدف فكل واحد منهم جاي علشان يمثل بلده ويرفع راسها ويشرفها ربنا يبارك في عمركم ياشبابنا
وياحرام لما بيخسر واحد منهم يقعد يعيط راجل أو بنت عياط بيشحتف قلبى معاه ويعتذر لبلده أنه ماقدرش يكمل في مشوار رفع راسها وبيكرر أعتذاره فعلا،
فى وسط هذه الدموع وكل هذا الأسى


تذكرت صوره لم تغب يوما عن بالي...



على ما تبكين يا أماااه...

خلونا في موضوعنا شباب استار أكاديمى بقى دول شباب آخر حاجة شباب محدد هدفة شباب وطني فاهم قضيته آخر حاجة (بس المره دي آخر حاجة بجد)...شايفين الفرحه فعنيهم والوطنيه بتنط منهم ازاي


شايفين رفع راس بلده ازاي حد فيكم قدر يرفع راس بلده كدا؟؟
-بس براحه على راس بلدك وأنت رافعها لتوقع تنكسر-
في عز اندماجي في مشاهدة صورة راس بلده وهى مرفوعة
 قفزت أمام عيناي هذه الصوره..

لبيك واجعل من جماجمنا لعزك سلما...

مش عارفه ليه كل شويه بخرج عن الموضوع... ركزي ياسلمى شويه
وطبعا بكل وطنيه بنتابع البرنامج وبنصوت للبطل اللى عليه مهمة رفع راس البلد.
ونعيييييط لما الفارس يخسر ويطلع من البرنامج....

حسبنا الله ونعم الوكيل، ايه اللى بيحصل فى بلادنا دا معقول الآية اتقلبت للدرجة دي..معقول السطحية اللى وصلنالها دى،- قبل لما أكمل أحب أعتذر وبشده على هذه المقارنه الجاحفه فتقليل من شأن هؤلاء الأبطال أن أقارنهم بهؤلاء الغافلين-

لهذه الدرجة أصبحت مهمة رفع رأس بلادنا من مهمة هؤلاء الشباب، الذين سيطر عليهم الشيطان ولجمهم بلجامه، لهذه الدرجة تتساقط دموعك أماه لخروج ابنك من هذا البرنامج المدمر، برنامج يستهدف صلب هذه الأمه وبكل سذاجة انسقنا خلفه بنية رفع راس بلدنا...
اترك الباقي لتعليقاتكم...

السبت، 29 مايو، 2010

ضيوف الوطن


  
  هي لحظة لا يمكن و صفها ولا يمكن لأحد أن يفهمها إلا من عاشها. قد تختلف طريقة التعبير عنها من شخص لآخر، و لكن في النهاية الجميع يحمل نفس المعاني و المشاعر،
تلك اللحظة هي اللحظة التي يعود فيها الغريب إلى وطنه وداره هي اللحظة التي يطأ فيها الغريب أرض الوطن، اللحظة التي يرتمي فيها الغريب بين أحضان الوطن، يستنشق هوائها و يأكل من خيراتها يتجول بين أنحاءها بكل حرية و أمان يتفحص الأوجه التي اشتاق إليها و الأماكن التي غاب عنها.

   فكم من شاعر كتب أشعارا لوصف هذه اللحظة التي قد تجمع بين الفرح والحزن في نفس الوقت، الفرح بالعودة و رؤية الأهل و الأقارب و الجيران، الفرح بلحظات الأمان التي يشعر بها الإنسان في وطنه و تحديدا في مدينته و بالأخص في منزله و الحزن لاضطراره إلى الغربة و البعد، الحزن على الفراق على الوحدة،

   لكن ما الذي يجبره على الغربة رغم وحشتها؟ سؤال محيَر، وتصرف متناقض، أليس الخيار في يده؟ فلماذا يترك الأمان و يذهب للوحدة والحرمان؟

قبل الإجابة على هذه التساؤلات يبقى هناك سؤال آخر:
لماذا يشعر الإنسان بالأمان و الشوق لوطنه؟
قد تتعدد الإجابات و تتنوع ما بين أنه حب فطري ، وبين أن الإنسان يتمتع في وطنه بالحرية و كافة الحقوق، يشعر الإنسان في وطنه أنه سيد المكان مع اختلاف الوظائف و المناصب و لكن يبقى أبناء الوطن في الدرجة الأولى فكل خيرات الوطن يتمتع بها أبناؤها،
أو لأن الوطن هو مصدر الدفء فعندما تظلم ستجد ألف شخص أو يزيد يسعى ليعيد لك حقك، عندما يعتدي عليك غريب ستجد من يتصدى له، عندما ينتهك عرضك أو يرق دمك ستجد من يثأر لك، من يقتطع من رزقه ليعطيك، ستجد حاكم يبذل كل غالي وثمين من أجل أن يؤمن لك حياة كريمة، حاكم لا يغمض له جفن إلا بعد أن يطمئن على أبناء وطنه.
ربما هذا ما شعر به الشعراء في الماضي فتغنوا بحب الوطن!.
لكن عندما تشعر بأنك ضيف في وطنك و لست كأي ضيف و إنما ضيف غير مرغوب فيه،ضيف ثقيل.
   في كل لحظة تشعر بأنك مهان محروم من أقل حقوقك، يراق دمك في وطنك وبعدها يصافح من أراقها، تنتهك آدميتك و يصفق لمن انتهكها، يسرق مالك و ترفع القبعة لمن سرقه.
   عندما تهان كرامتك ممن كان يجدر به أن يحافظ عليها، و بعد ذلك يزج بك في السجن و تتجرع من العذاب ألوانا لمجرد أنك صرخت من شدة الألم، لأنك بكيت من هول الدهشة،
فكيف لي أن أعيش غريب في وطني!!
أن أرى الغرباء يتمتعون بخيرات وطني و أنا محروم، أن ينتهك عرضي في وطني و غيري مصان، أن أحرم من خيرات و طني لينعم بها الغريب، أن تراق دمائي على أرض وطني و أسمع أنين وطني حزنا و ألما على حالي...

أما زال السؤال محيَر؟ أما زال التصرف متناقض؟!!
فمشاعر الغربة و الوحدة و عدم الأمان في وطن غريب أهون بكثير منها في وطن المغترب، فرغم الغربة إلا أن آدميتي مصانة و حقوقي مكفولة لا لشيء إلا لأنني إنسان.

   وعلى هذا فإني أقدم أحرف الاعتذار هذه لك يا وطني، و أرجو أن تتفهم موقفي.
فأنا لم أفكر في الهجرة و البعد إلا بعد أن نفذ صبري و قلت حيلتي، و تذكر أن حبك في قلبي سيظل مشتعل و ستظل أنت الوطن و أعدك بأنني سأعود لأجفف دمعك وأصون حرمتك.
وإلى حينها لك مني يا وطني كل الحب والحنين.





سلمى ساجدة للرحمان

السبت، 1 مايو، 2010

مصارعة حره

  


   في كثير من الأحيان يقفز في ذهن الواحد منا فكرة معينة ولكن ليس لديه الوقت لكي يخرجها في صورتها المطلوبة فيقوم بعمل تخزين لها في ملفات الذاكرة حتى يتمكن من استخراجها في أقرب وقت، و لكن قبل أن يتمكن من هذا يقفز إلى خاطره فكره أخرى بنفس القوة و لكن الوقت مازال مشغول و غير متاح لإعطائها حقها الكافي، فيقوم بتخزينها هى الأخرى في انتظار أول الفرص لإخراجهما معا و قبل أن يأتي الوقت المناسب لإخراجهما تقفز فكرة أخرى و أخرى و أخرى أكثر قوة و أفضل رؤية، فيسرع الشخص بإضافتها لملف الذاكرة و تستمر الأفكار في القفز و الهبوط على الخاطر و كلها أو معظمها أفكار جديدة جريئة و هادفة و يستمر الواحد منا في تخزين كل هذه الأفكار على أمل أن يجد وقت مناسب تكون المسؤليات فيه أقل و الأعباء أخف، حتى يتلذذ بمتابعة هذه الأفكار كلها و هي تنمو داخل ثنايات العقل و يتابعها و هي تولد من رحم الفكر و يكون أول من في استقبالها ليضمها ضمة الحياة و يهمس في أذنها بنواياه الصادقة و يكتب تاريخ ميلادها بخط يده على صفحات الوجود بحروف من اخلاص،

   لكن الوقت المناسب لعمل كل هذا لم يأتي بعد و فيض الأفكار العارم لازال يفيض بالمزيدمن الأفكار والتي تبدأ في التصادم بينها و بين بعض بكل قوة و عنفوان و تتصارع وتتضارب داخل رأس الواحد منا تظن نفسها أحد لاعبي المصارعة الحرة في حلبة الصراع، عندها يجب علي الإنسان أن يتوخى الحذر فربما تصبه ضربه طائشة من أحد المصارعين أقصد الأفكار قد تؤدي بحياته إلى الأبد، و عليه في هذه الحاله أن يدعو الله بالسلامة و ينتظر حتى انتهاء الصراع و يعلن اسم الفائز حيث أن البقاء دائما للأقوى و الأصلح، عندها و بدون تردد ابدء في تنفيذ هذه الفكرة الفائزة قبل أن تقفز إلى خاطرك فكرة جديدة و عندها تمتلء الذاكرة و لا تستطيع استقبال المزيد من الأفكار و لا غير الأفكار،

   فلم يعد هناك مكان لأي شيء عندها يشعر الإنسان بحالة من الورم الذهني و هذه أخطر حاله قد يمر بها الإنسان حيث تصاحب هذه الحالة بعض الأعراض المدمرة كالخمول و ضيق التنفس و فقدان الشهية الإبداعية مع ظهور بعض أعراض الإنسحاب النفسي المؤدية إلى قلة العطاء و مزيد من الإحباط و الذي قد يؤدي بدوره إلى إجراء عملية استئصال عاجلة لهذا الورم الذهني، عندها سيفقد الإنسان كل أفكاره و يتحول إلى شيء بلا قيمة و لذلك عليه أن يدرك خطورة الموقف قبل وصوله إلى هذه المرحلة المتأخره فعليه أن يقوم بعملية لفظ لبعض الأفكار التي قد تبدوا أقل أهمية و أكثر عشوائية و عدم وضوح، حتى يقلل من هذا الورم المتزايد و يحمي نفسه من خطر البتر الفتاك و بذلك يكون قد تحول إلى مرحلة جديدة يكون للأفكار فيها قدرة على الحركة والتقلب،

   هذه المرحلة قريبة من مرحلة المصارعة الحره وقد تكون أقل منها قليلا، تتوقف على قدر الأفكار التي تم لفظها ليصل الإنسان بعدها إلى مرحلة ذهنية أكثر جمالا و تميزا،

   هي مرحلة الإبداع و التألق فيها يكون الذهن محتوى على الأفكار الأكثر نضجا و الأقوى و الأصلح، أفكار متنوعة و لكنها ليست مزدحمة و لا فارغة، هنيئا لمن وصل لهذه المرحلة بسلام أو على أقل تعبير وصل إليها بأقل خسائر، فإن كنت أحد الذين وصلوا إلى هذه المرحلة بسلام فجدد نيتك واحزم همتك وتذكر قدراتك و توكل على خالقك ثم انطلق في رحلة ابداعك و احفر بصمتك الإصلاحية على جدران الكون فلهذا قد خلقك الله.

سلمى ساجدة للرحمان



الخميس، 22 أبريل، 2010

نكتة الحياة




   ما الحياة إلا مجموعة من المشاهد و الفصول في مسرحية كبيرة تسمى مسرحية الحياة، ولكن هذه المسرحية تختلف عن غيرها من المسرحيات التي نشاهدها على قنوات التلفاز بأن نهايتها غير معلومة و الأكثر من هذا أن أحداثها هي الأخرى غير معلومة و لكن أبطالها معلومين فأنت بطل في مسرحية حياتك و أنا بطلة مسرحية حياتي و هو بطل مسرحية حياته، فكل واحد منا بطل في مسرحية الحياة و لا تنسى باقي الأبطال فكل واحد منا يشاركه البطولة مجموعة من الناس قد تكون أنت من اخترتهم و قد لا تكون، ولكن يا بطل ليس لك حق التغيير -وهذا أيضا فرق آخر- وقد يكون من بين هؤلاء الأبطال من لا يجيد التمثيل و مع ذلك فهو يشاطرك البطولة.

   دعنا من هذا كله و لنستسلم للواقع ونبدأ في الحديث عن سر تلك المسرحية، فكلنا متفق أنها عبارة عن لحظات تكون مشاهد و التي تكون فصول حيث تنتهي بتكوين المسرحية، فهذا هو الهيكل العام لمسرحيات كل البشر و لكن ماذا سنشاهد إذا توغلنا قليلا داخل هذا الهيكل!!

   من المحتمل أن نجد فيها لحظات أو لويحظات من السعادة، وقد يوجد فيها فصول بأكملها روتينية لا جديد فيها تصيب بالملل،و البعض الآخر مليء بالتشويق و الإثارة و التي قد تزيد لحد الكارثة و الفجيعة و عندها فقط يصرخ البطل و يعلن عن اكتئابه و حزنه الشديد لما أصابه وخاصة إذا كانت هذه الكارثة ناتجة من أحد الأبطال المشاركين في المسرحية و المثير أكثر للحزن أنهم لم يسمعوا صوت صراخه لأن كل واحد منهم مشغول في دور البطولة الذي يلعبه في مسرحيته الخاصة،

   تمر الأيام و يستطيع البطل أن يتغلب على ما أصابه متذكر رحمة الخالق و لا يلبث طويلا حتى تدق على أستار حياته كارثة أخرى يزداد ضعفه وحزنه ويعتبرها أكبر مشكلة في حياته و يحولها إلى لغز من ألغاز الحياة ثم تنجلي بفضل الله و يأتي له خبر نجاح مثلا فيفرح فرح لا حدود له و يعتقد أن الحياة كلها سعادة و أن المسرحية كلها ضحك و يضحك على المشكلة الضخمة التي اعتبرها لا تحل و يقول ما أتفهك و لكن سرعان ما ينتهي هذا المشهد بدراما جديدة و لكن البطل لم يتعلم من الدروس السابقة وعاد ليمثل نفس الدور ببراعة بأنه مظلوم وأنه معذب وأن هذه المشكلة بالتحديد لا يوجد أكبر منها....

   وهكذا تستمر الحياة يوم نبكي فيه على الحاضر و يوم نضحك فيه على الماضي لأن المستقبل أصعب بكثير فيكفى أنه مجهول، ورغم هذا المجهول إذا شاهد كل واحد منا مسرحية الآخر و اعتبر منها سيجد أنه لا داعي للبكاء فالحاضر و المستقبل سيأتي عليهم يوم و يتحولا إلى ماضي مضحك، إذا فالنهاية هي الضحك فلما البكاء،

   فكل شيء سيتحول إلى ماضي تنسدل عليه أستار مسرح الحياة ليأتي الفرق الأخير بين مسرحية الحياة و مسرحيات التلفاز و التي تنتهي بالضحك و التصفيق بينما تنتهي مسرحية الحياة بالبكاء و النويح ويستعد أبطالها ليبدءوا مسرحية جديدة يتوقف دور كل واحد فيها على مدى أداءه وجودة تمثيله في مسرحية الحياة فهل أتقنت دورك و فهمت لغز الحياة، هل أضفت جديد لها، هل تركت بصمتك في الحياة لتستحق أن تأخذ دور البطولة في مسرحية ستكون لك وحدك لا تخشى المنافسين، مسرحية لانهاية لها و كلما أتقنت دورك كلما زادت العروض...
   لهذا ادعوكم جميعا لتحجزوا أدواركم من الآن في مسرحية الحياة و لنضحك جميعا عند انسدال الستار.!



سلمى ساجدة للرحمان
18-12-2006



الاثنين، 12 أبريل، 2010

أرض الموت




هل شعرت أنك تريد أن تقول كلام كثير و لكن لست تدري من أين تبدأ وإلى أين تنتهي، تحمل مشاعر متضادة، أحلام متعاكسة، هل شعرت للحظة أن رغبة الانتقام تمكنت منك، رغبة الغضب، رغبة الخوف تملكتك؟ هل شعرت بطاقة لا حدود لها تكاد تفجر جسمك من قوتها تقابلها في نفس اللحظة إحباط شديد و استسلام مرير.
 رغم أنفك تسير في طريق لا خيار لك غير السير، هل شعرت بأنك محبوب و أن لك أصدقاء و مع ذلك تشعر بالغدر و الخيانة، تشعر بأن الطعنات الموجهة لك من أقرب الناس قد يكون متعمد في طعنك و قد يكون عن جهل و لكن في النهاية فهو السبب في إراقة دمك (حلمك) هو السبب وراء انهيارك و بكل استفزاز يتعلل بأنه كان يقصد خيرا.
 أهذا يعقل يا بشر؟!


ماذا تشعر عندما تجد كل هذه المشاعر داخلك، و في نفس الوقت إلى أيهم ستنجرف للاستسلام أم المقاومة، للقوة أم للضعف، للأمل أم لليأس، و لكن قبل هذا هل بيدك أن تختار في الأصل بينهم. أم أن هناك قوة خفية تسطر لنا مسيرتنا تتخفى خلف ستار الواقع الزائف. من المتحكم أنت أم هي؟


هل لديك الرغبة و الإرادة؟ قد تكون الإجابة بنعم و لكن الواقع الزائف يصرخ فيك ليفقك لا أيها الأحمق فأصدقائي من أعداء النجاح يحيطون بنا من كل جانب يوجهوننا للسير في طريق لا نور فيه طريق يسير بنا إلى أرض الموت، أرض تكتب الموت لأحلام الشباب لطاقاتهم أرض تخضعنا للاستسلام رغم كل الحماس رغم كل الإرادة.


أرض الموت مكان يسكنه كل أعداء النجاح كل من يرغب في البقاء على حاله ولا يكتفي بهذا بل يرغم الجميع على البقاء معه في هذه الأرض البور.لكني اكتشفت اليوم أن هذا النوع من البشر بسيط يسهل مقاومته،

 ولكن أصعب نوع يسكن هذه الأرض، هم البشر الذين يسمحون لأنفسهم بكل شيء و يحرموه عليك لأنهم فقط أولياء أمرك وهذا سبب أساسي في خلق هذه المشاعر المضطربة داخل أي إنسان،

 أما النوع الثالث من سكان أرض الموت هم أناس تسعى لتأخذ بأيديهم لتخرجوا سويا من أرض الموت و تكتشف بعد حين أنهم بدءوا في البحث عن طريق آخر بدون أن يخبروك، بعد كل محاولاتك لمساعدتهم فما أقصى هذه الطعنة فلطالما جاءت من أقرب المقربين، باعوا الإخلاص و الوفاء حفروا بداخلك جرح و ضغطوا عليه بكل قسوة.


والنوع الرابع من سكان هذه الأرض لا يجيدون شيء سوا النقد و التعديل على الآخرين بدون تقديم أي بديل أو أي حل و هؤلاء ما أكثرهم و ما أبرعهم في أداء مهمتهم النقدية الإحباطية.

 أما النوع الخامس فهم أشخاص لا يعرفون للمسؤولية طريق لذلك كانت أرض الموت مسكنهم، هم يرفضون هذا الواقع الزائف و لكن جهلهم بمعنى المسؤولية كان السبب في جعلهم من نزلاء هذه الأرض.


 و يبقى النوع الأخير من سكان أرض الموت، هم بشر يسري في دمائهم الروتين يعشقون رتابة الحياة لا يقبلوا أي فكر جديد أي فكر جرئ لا توجد للمغامرة معنى في قاموسهم.


 هؤلاء هم سكان أرض الموت، هؤلاء هم أعداء النجاح، هؤلاء من تناسوا أن قوة الإرادة و العزيمة و قوة التوكل على الله أقوى من كل قوى الأرض، قد نمر بفترات كمون لنعيد ترتيب أوراقنا و لكنها أبدا لن تكون استسلام، فرحلوا عنا جميعا و لتجعلوا أرض الموت مقابركم و لتتخذوا من واقعكم الزائف أكفانكم

وليسامحكم الله...
سلمى ساجدة للرحمان

الأربعاء، 17 مارس، 2010

من وحي البحر



في أحدى الأيام جلست على رمال أحدى الشواطئ الهادئة و نظرت إلى البحر متأملة و مدققة.

 
عيني تتابع كل موجة و هي ترسو على الشاطئ، فكل موجة تصل إلى الشاطئ لا تأتي مرة أخرى لقد ابتلعها


الشاطئ، بصرف النظر عن نوع تلك الموجة، فقد تتباين أمواج البحر،



ففي بعض اللحظات تكون أمواج هادئة ساكنة ترسو في هدوء و لطف على الشاطئ، و فجأة تأتي الموجة التالية



عالية شديدة ترتطم بشدة محدثة ضجة و هكذا يستمر البحر بين الهدوء و العاصفة.



و الناس في قلب البحر يلعبون و يمرحون و لا يبالون.



عندها تذكرت واقعنا المتأرجح بين العسر واليسر، بين الأفراح و الابتلاءات.

 
فكل موجة من أمواج البحر تمثل يوم من أيام الحياة المتقلبة، و الشاطئ و هو يبتلع الأمواج يمثل الزمن و هو يبتلع



أيام العمر،

 

أما صوت الموج فبمثابة النذير الذي يبعثه الله لنا و لكن بدون اتعاظ، فمازال الناس وسط أمواج البحر مع ارتفاع

الصوت.

بينما الرمال الصفراء الناعمة ذكرتني بالنفس البشرية خلقت على الفطرة، و لكن عندما تتعامد الشمس على



الرمال تتحول إلى جمر محرق تحرق كل من يقترب منها، و عندما تميل الشمس و يصفو الجو تصبح الرمال دافئة



ساحرة.



أما منظر البحر بمجمله من الخارج يمثل زيف الدنيا، فكم ابتلع البحر من أطفال و رجال و نساء؟

 
و مع ذلك يستمرون في الإقبال عليه كل عام في نفس الميعاد.
 

و طبعا إذا نظرت إلى عكرة البحر فسأتذكر سريعا المفسدون من بني البشر و ما قاموا به من إفساد و تخريب،



بينما تذكرني رغوة البحر البيضاء بشياطين الإنس و الجن لونها أبيض لكن مذاقها مر.



أما رمال البحر فهي بمثابة الإيمان و القرب من الله فعندما نطأ بأرجلنا هذه الرمال نشعر بالأمان و لكن عندما نغفل



و نعاند و نتعمق في البحر بدون شعور سرعان ما نهوى بلا منقذ غير الرجوع إلى الله.



وأخيرا ذكرني المد و الجزر بسياسة الدنيا معنا فهي تبتسم لنا لنقبل عليها ثم بعد ذلك تكشر عن أنيابها لتعلمنا



درسا لا ننساه أبدا و مع ذلك ننساه سريعا عندما تعاود ابتسامتها الساحرة-إلا من رحم ربي-.



و هنا أطلق حارس الشاطئ صفارته بشدة لينذر الجميع بأن الجزر ازداد و الأمواج بدت عالية فعلى الجميع إخلاء
البحر حالا لأنه لم يعد آمن...



سلمى ساجدة للرحمان

الأربعاء، 3 مارس، 2010

على هامش الحياة



أصوات متداخلة، أمواج متضاربة، أفكار مشوشة، مشاعر حائرة، أحلام ضائعة، عيون دامعة، ابتسامة تائهة، كتب ممزقة، سلوكيات متناقضة، أبواب مغلقة، شوارع مزدحمة، قلوب يائسة، أجساد مجهدة، نوافذ مفتوحة، إرادة حديدية، عقول عملية، أحاسيس باردة، أوقات مشغولة، أوراق مفقودة، هوايات مهجورة، علاقات مقطوعة، أمجاد غائبة...
هذه هي حياتنا بكل لحظاتها السعيدة والحزينة الناجحة والفاشلة،نستيقظ من النوم لنلعب دورنا في الحياة قصير كان أو طويل، مهم أو غير ذلك، و لكن يجب أن يبدأ اليوم الجديد سواء كنا مستعدين لبدأه أو غير مستعدين.
على العموم فقد بدأ اليوم و أخذ الجميع دوره و بدأت عقارب الساعة في التحرك و انهمك الجميع ومر الوقت تلو الوقت و الكل مازال يمارس دوره الذي يختلف عن الآخر؛ فهذا نائم، وذاك غافل، و آخر ساجد، وغيره منهمك في عمل حقيقي يبحث عن المال عن الشهرة عن الأنا وحسب،
وهناك آخر يعمل و يجد ويعبد ويبحث عن نوافذ مفتوحة ليعبر منها إلى ما يريد بعدما أغلقت في وجهه كل الأبواب و يعبر بإرادة حديدية ليعيد الأمجاد الغائبة.
ومع كل هذا الاهتمام و الحرص رغم كل النجاح و سمو الأهداف سواء كانت شخصية أو جماعية، و مع استمرار مرور الوقت نكتشف أننا فقدنا الكثير و الكثير أثناء زحمة اليوم،
فوضعنا أشياء كثيرة على هامش حياتنا بدون النظر إلى أولويتها أو حتى أهميتها لنا، فقد افترضنا أنها أشياء هامشية لا قيمة لها و بعد ذلك تسائلنا في دهشة شديدة ما سبب هذه الأفكار المشوشة و الأحاسيس الباردة.
عندما لا نستطيع أن نميز بين الغالي و الرخيص، بين الأصيل و المصطنع لا بد أن يختلط علينا الأمر و لا نستطع أن نميز بين ما يجب أن يكون على الهامش، و ما لا يجب أن يكون.
و للأسف الشديد لا ندرك قيمة هذه الأشياء في حياتنا إلا بعد فوات الأوان، بعدما نكتشف أن ما كان يميزنا هو وجود هذه الأشياء في حياتنا، وأن قدرنا الحقيقي و مشاعرنا الزائفة قد انجلت واضحة بفقداننا لهذه الأشياء التي همشناها بأيدينا.
فيجب علينا ألا نندهش ولا نتساءل مثلما تساءلت هذه السبحة البلهاء المصنوعة من أجود أنواع الأحجار الكريمة،
لماذا زهدني الناس و لم يعد يسحرهم جمالي؟!
أيتها البلهاء لقد خدعك غرورك، كان الناس يسعون إليكِ عندما كنتِ سبحة مترابطة بهذا الخيط الجميل، أما الآن فأنتِ لستِ سوى حبات منفرطة من الأحجار بعدما بلى الخيط الذي طالما استهزئتي به، أصبحتِ عديمة الفائدة لا قيمة لك، فلا فائدة من الدهشة ولا قيمة من التساؤل بدون أن ندرك الدرس.
فما أتلفناه بأنفسنا يجب أن نصلحه بأنفسنا قبل أن نفقد كل شيء، فيكفي ما فقدناه و لنتذكر أن الحياة لا تنتظر أحد و الزمن لا يتوقف لأحد، فلنسرع في فتح الأبواب المغلقة و البحث عن الأوراق المفقودة في حياتنا، و نصلح العلاقات المقطوعة، و نحول هواياتنا المهجورة إلى هوايات حقيقية تسكن كل وجداننا، و لنجعل قلوبنا تنبض بأحلامنا اليافعة، ولنجفف دموعنا ونجمع قوتنا لنعيد تجميع الكتب الممزقة، و نقرأ فيها ما خطه أجدادنا في بطون هذه الكتب و نتعلم منهم ما هو الفرق بين النفيس والرث، بين الصديق و العدو، بين العريق والحديث، بين الباقي والفاني.
سنتعلم أن أهمية الأشياء ليست بحجمها و لكن بقيمتها و مدى إيماننا بها، و أن الإنسان الأصيل ليس لحياته هوامش تذكر ومن أصر على تهميش أشياء في حياته كنتيجة لأوقاته المشغولة فليتأنى في اختيار ما هو جدير بالتهميش، و ليتذكر دائما أن حياتنا من صنع أيدينا فلنتحمل نتيجة صنيعنا.



سلمى ساجدة للرحمان